عودة "الجمعة الأخيرة": لورانس لامونت يقود إحياء السلسلة الكوميدية الشهيرة
بعد انتظار دام ربع قرن، تستعد استوديوهات "نيو لاين" لإعادة إحياء واحدة من أشهر سلاسل الكوميديا في تاريخ السينما الأمريكية، حيث وقع الاختيار على المخرج الصاعد لورانس لامونت لتولي دفة الإخراج في الجزء الجديد الذي يحمل عنوان "الجمعة الأخيرة". يأتي هذا الإعلان ليضع حداً لسنوات من الترقب حول مصير الامتياز السينمائي الذي ارتبط في أذهان الجمهور باسم النجم آيس كيوب، والذي تدور أحداثه حول المفارقات الكوميدية التي قد تحدث في عطلة نهاية الأسبوع.
رهان على النجاح واستثمار في الكوميديا
يتولى النجم آيس كيوب، الذي شارك في ابتكار السلسلة الأصلية، مسؤولية كتابة السيناريو والإنتاج، بالإضافة إلى أدائه دور البطولة. ويشرف على العملية الإنتاجية إلى جانبه كل من بوب تيتل ومايكل غروبر من شركة "كيوب فيجن"، مع تولي جيف كواتينتز مهمة الإنتاج التنفيذي. وبحسب التقارير الصادرة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، فقد حصلت "نيو لاين" على حوافز إنتاجية بقيمة 11.4 مليون دولار لتصوير الفيلم داخل ولاية كاليفورنيا، حيث من المقرر أن يستغرق التصوير 40 يوماً، بمشاركة طاقم عمل يتجاوز 150 شخصاً و43 ممثلاً.
تستعيد هذه الخطوة ذكريات الجزء الأول من السلسلة الذي صدر عام 1995، وأخرجه إف غاري غراي، حيث قدم آيس كيوب وكريس تاكر ثنائياً لا يُنسى في شوارع جنوب وسط لوس أنجلوس. حقق الفيلم آنذاك نجاحاً جماهيرياً كبيراً، ما مهد الطريق لأجزاء لاحقة مثل "الجمعة التالية" عام 2000، و"جمعة ما بعد القادمة" عام 2002، بالإضافة إلى مسلسل رسوم متحركة قصير عُرض على شبكة "إم تي في 2" في العقد الأول من القرن الحالي.
لورانس لامونت: من عالم "الفيديو كليب" إلى صدارة السينما
لم يأتِ اختيار لورانس لامونت من فراغ؛ فقد أثبت المخرج الشاب موهبته الفذة في التعامل مع الكوميديا والأعمال التي تعتمد على "ثنائيات الأصدقاء". اكتسب لامونت شهرة واسعة في البداية كمخرج للأغاني المصورة لأبرز نجوم الراب والهيب هوب، مثل بيغ شون، سنوب دوغ، وناس، وحصد جوائز مرموقة من "إم تي في" للفيديو الموسيقي.
لكن نقطة التحول الحقيقية كانت مع فيلمه الروائي الأول "أحد تلك الأيام"، الذي جمع بين النجمتين كيكي بالمر وسزا. حقق الفيلم، الذي بلغت ميزانيته 14 مليون دولار، إيرادات عالمية تجاوزت 51 مليون دولار، كما تصدر قائمة المشاهدات على منصة "نتفليكس" لأربعة أسابيع متتالية. هذا النجاح دفع بلامونت لنيل جائزة "أفريكا" للمخرج الواعد، وترشحه لجائزة "إن إيه إيه سي بي" للإخراج المتميز، مما يجعله الخيار الأمثل لضخ دماء جديدة في سلسلة "الجمعة" العريقة.
مع بدء التحضيرات الفعلية، تتجه الأنظار نحو "الجمعة الأخيرة" كاختبار حقيقي لقدرة السلسلة على جذب جيل جديد من المشاهدين، مع الحفاظ على روح الفكاهة التي جعلت منها أيقونة ثقافية على مدار العقود الماضية. ومع استقرار الفريق الفني والإنتاجي، يبدو أن عشاق الكوميديا على موعد مع تجربة سينمائية تعيد إحياء ذكريات التسعينيات بقالب عصري متجدد.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر