خارطة سياسية متأزمة بعد استطلاعات الرأي في إسرائيل

كشفت استطلاعات الرأي الأولية التي أجريت عقب إغلاق صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن حالة من التعادل الرقمي بين المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت ومعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث حصل كل منهما على 51 مقعداً، مما يضع الطرفين بعيداً عن عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.

رفض قاطع لـ"حكومة الوحدة"

في ظل هذه النتائج، أعلن وزيرا الأمن القومي والمالية في الحكومة المنتهية ولايتها، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، رفضهما القاطع لأي توجه نحو تشكيل "حكومة وحدة وطنية". وفي تصريحات للقناة 14 الإسرائيلية، وصف بن غفير احتمال الانضمام إلى حكومة وحدة مع آيزنكوت بأنه "خطأ فادح"، محذراً من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى إقصاء حزبه "القوة اليهودية" لصالح قوى سياسية أكثر اعتدالاً.

وأكد بن غفير تمسكه بأجندته المتشددة، مشدداً على عزمه المضي قدماً في سياسات هدم المنازل، والدفع بقانون عقوبة الإعدام، وتشديد ظروف اعتقال الأسرى، معتبراً في الوقت ذاته أن معسكر اليمين لا يزال يمتلك فرصة لتشكيل حكومة يمينية خالصة.

توترات سياسية ومواقف متشددة

من جانبه، حذر وزير المالية سموتريتش، في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، حزب "الليكود" من المضي قدماً في مخططات تشكيل حكومة وحدة. كما صعد سموتريتش من لهجته تجاه الأحزاب العربية التي حققت تقدماً لافتاً في الاستطلاعات بحصولها على نحو 18 مقعداً، معرباً عن رفضه لهذا الصعود السياسي ومؤكداً سعيه لمنع أي احتفالات مرتبطة بهذا النتائج.