دراسة سويدية تربط بين "كوفيد طويل الأمد" وارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة سويدية حديثة، نُشرت نتائجها يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن صلة محتملة بين الإصابة بحالة "كوفيد طويل الأمد" وزيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حتى لدى الأشخاص الذين لم تتطلب حالتهم الصحية دخول المستشفى خلال الإصابة الأولية بالفيروس.

نتائج بحثية واسعة النطاق

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 1.2 مليون شخص في ستوكهولم، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2020 إلى يناير 2025. وبعد استبعاد المصابين مسبقاً بارتفاع ضغط الدم أو الذين عانوا من حالات حادة استدعت الرعاية في المستشفيات، وجد الباحثون أن من شُخصوا بـ"كوفيد طويل الأمد" كانوا أكثر عرضة بنسبة 14 في المئة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بغيرهم، وذلك بعد ضبط العوامل المؤثرة كالعمر والحالة الصحية والاجتماعية.

آليات التأثير المحتملة

يرجح العلماء أن الفيروس قد يترك آثاراً مستمرة على بطانة الأوعية الدموية، مما يؤثر على مرونتها ويصعب من عملية تدفق الدم بشكل طبيعي. كما تشير فرضية أخرى إلى وجود اضطرابات في الجهاز العصبي اللاإرادي لدى المصابين بكوفيد طويل الأمد، مما قد يؤثر على تنظيم ضربات القلب وضغط الدم. ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه الآليات لا تزال قيد الدراسة ولم تُثبت بشكل قاطع كسبب مباشر.

توصيات طبية للمتعافين

رغم أن الدراسة رصدية ولا تؤكد وجود علاقة سببية حتمية، إلا أنها تدعو إلى ضرورة المتابعة الدورية لضغط الدم لدى المتعافين من كوفيد طويل الأمد، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر كالمصابين بالسكري أو السمنة. ويؤكد الخبراء أن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يتطور صامتاً، مما يجعل الفحص الدوري الوسيلة الأنجع للاكتشاف المبكر واتخاذ الإجراءات العلاجية اللازمة، بعيداً عن الافتراضات بأن المشكلة عارضة أو مؤقتة.