تعرض حقل كورمور للغاز، الذي تديره شركة دانة غاز الإماراتية في إقليم كردستان العراق، لهجوم بطائرة مسيرة مفخخة مساء اليوم الأحد (8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026)، ما أدى إلى توقف الإنتاج وتعطل إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء في الإقليم.
هجوم استهدف منشآت الحقل
وأعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في حكومة إقليم كردستان، في بيان مشترك، أن حقل كورمور الغازي تعرض في الساعة الحادية عشرة مساءً لـ"هجوم إرهابي"، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجهة المنفذة أو حجم الأضرار.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن الحقل تعرض لهجوم "بمسيّرة مفخخة".
كما أفادت وسائل إعلام كردية بأن الهجوم استهدف قسم الشحن داخل الحقل الواقع في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، فيما شوهدت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من الموقع.
توقف الإنتاج واندلاع حريق
وذكرت مصادر في وزارة الكهرباء بإقليم كردستانأن طائرة مسيرة استهدفت خزاناً لتخزين غاز البترول المسال، ما أدى إلى اندلاع حريق وتوقف الإنتاج في الحقل، أحد أكبر حقول الغاز في الإقليم.
وأضافت المصادر أن العاملين جرى إجلاؤهم إلى أماكن آمنة داخل المنشأة عقب الهجوم، بينما شوهد الدخان يتصاعد من موقع الاستهداف.
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي إن التقييمات الأولية تشير إلى أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية.
تداعيات على إمدادات الكهرباء
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء في حكومة إقليم كردستان، أوميد أحمد، أن إنتاج الكهرباء في الشبكة الوطنية سيتراجع نتيجة توقف إمدادات الغاز من حقل كورمور.
وأعلنت وزارة الكهرباء أن الهجوم أدى إلى فقدان نحو 2.8 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء في الإقليم، ما يهدد بتراجع ساعات التجهيز للمواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء أنهما تعملان على الحد من آثار الهجوم وتقليص انعكاساته على إمدادات الكهرباء، مع بذل الجهود لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
حقل استراتيجي تعرض لهجمات متكررة
ويعد حقل كورمور من أهم مصادر الغاز في إقليم كردستان، إذ يوفر الجزء الأكبر من الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
وكان المجمع التابع لشركة دانة غاز قد تعرض خلال السنوات الأخيرة لعدة هجمات بطائرات مسيرة، ضمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في الإقليم.
اتهامات سابقة لفصائل موالية لإيران
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وشهد إقليم كردستان خلال السنوات الماضية هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت في معظمها حقول النفط والغاز، وكانت السلطات المحلية قد وجهت في مناسبات سابقة اتهامات إلى فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف وراء بعضها.
كما تعرض الإقليم خلال الحرب الإقليمية التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي لهجمات مماثلة نفذتها إيران أو جماعات متحالفة معها، بحسب اتهامات سابقة للسلطات الكردية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر