حراك دبلوماسي مكثف لتجنب التصعيد العسكري مع إيران

تقود قطر جهود وساطة دولية مكثفة لإقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية المتضررة، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية. وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات من أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يدفع الولايات المتحدة لشن حملة قصف واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي.

تنسيق أمني أميركي-إسرائيلي

في إطار الاستعدادات الميدانية، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، يوم الإثنين، محادثات مع قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر، لتعزيز التنسيق العسكري. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن أي عملية عسكرية محتملة قد تمتد لأسبوع من الضربات المكثفة التي تستهدف البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والقيادة الإيرانية، والمنشآت النووية.

موقف الإدارة الأميركية والرد الإيراني

وفي مقابلة أجريت يوم الأربعاء، أكد الرئيس دونالد ترامب وجود مفاوضات غير مباشرة مع إيران، مشدداً على ضرورة "إنجاز المهمة" سواء عبر الدبلوماسية أو بوسائل أخرى. من جانبه، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تغريدة له يوم الأربعاء، إلى أن بلاده تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح رغم جاهزية جيشها للدفاع عن الوطن.

تفاصيل الوساطة الإقليمية

تشير التقارير إلى دعم إقليمي للجهود القطرية من قبل السعودية، وتركيا، وباكستان، ومصر. وقد زار المفاوض القطري علي الذوادي طهران هذا الأسبوع لعرض مقترحات تتضمن تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب مقابل رفع الحصار البحري والإفراج عن أموالها المجمدة. وأكدت مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني بصدد عرض هذه المقترحات على المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لاتخاذ قرار نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة.

إحياء اتفاق القاهرة النووي

تتمحور المحادثات حول إمكانية العودة لاتفاق سبتمبر 2025 مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي كان يسمح باستئناف التفتيش قبل تعليقه بسبب إعادة فرض العقوبات. وقد شدد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، يوم الثلاثاء، أمام مجلس الأمن على أن إحياء هذا الاتفاق يمثل إطاراً حيوياً لاستعادة الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية.

البيت الأبيض يراقب الموقف

أوضح مسؤولون في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية تترقب الرد الإيراني، مؤكدين أن الموقف الأميركي قوي في ظل سيطرتها على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني. وقد ناقش الرئيس ترامب هذا الملف مع فريق أمنه القومي، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع التشديد على أن استمرار إيران في نهجها الحالي سيواجه بتصعيد عسكري وشيك.