تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد وتيرة النزوح والقتال
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير صادر يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، عن نزوح أكثر من 281 ألف شخص في اليمن منذ مطلع أغسطس الماضي. يأتي هذا النزوح الجماعي نتيجة لتجدد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي استؤنفت في يوليو الماضي بعد فترة هدوء نسبي استمرت قرابة أربع سنوات.
عراقيل أمام العمليات الإنسانية وتدهور الخدمات
كشف المكتب الأممي عن صعوبات متزايدة واجهت وصول المساعدات الإنسانية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث أدى تضرر طريق حيوي يربط مدينة تعز بالمحافظات الجنوبية إلى إجبار قوافل الإغاثة على استخدام طرق جبلية وعرة وضيقة. بالتوازي مع ذلك، شهد القطاع الصحي ضغوطاً هائلة نتيجة تعرضه لهجمات مباشرة، مما أدى إلى تدهور الخدمات الطبية المقدمة للمدنيين.
ظروف معيشية قاسية ومخاطر اجتماعية
وتشير البيانات الأممية إلى أن ثلاثة أرباع النازحين يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يفتقرون إلى المأوى المناسب، والمياه النظيفة، وخدمات الصرف الصحي، مع حاجة ماسة لأكثر من 230 ألف شخص لدعم طارئ في هذا القطاع. وفي سياق متصل، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تصاعد مخاطر العنف الجنسي، والاتجار بالبشر، وحالات الزواج القسري، خاصة في مخيمات النزوح المكتظة التي تفتقر إلى الحماية الكافية.
دعوات أممية لحماية المدنيين والقانون الدولي
جدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته لكافة أطراف النزاع بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية المدنيين والكوادر الطبية والمنشآت الحيوية كالمستشفيات وسيارات الإسعاف. وأكد المكتب في بيانه على ضرورة "تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وآمن ومن دون عوائق" لضمان إيصالها إلى مستحقيها، في وقت يعاني فيه اليمن أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم حتى قبل اندلاع جولة القتال الأخيرة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر