من مساعد إنتاج إلى نجم السلسلة: رحلة جوي بولاري في عالم "قصة رعب أمريكية"
في تحول درامي يشبه أحداث المسلسلات التي يشارك فيها، انتقل الممثل الشاب جوي بولاري من العمل في كواليس السجاد الأحمر كمساعد إنتاج، ليصبح بطل الموسم الثالث عشر من سلسلة الرعب الشهيرة "قصة رعب أمريكية" (American Horror Story). ومع اقتراب الحلقة الختامية التي ستُبث يوم 29 أكتوبر 2026، يكشف بولاري عن كواليس اختياره لهذا الدور المحوري، ورحلته المهنية التي بدأت من الصفر لتضعه في مواجهة مباشرة مع عمالقة التمثيل في هوليوود.
مكالمة غيرت المسار
يروي بولاري، الذي جسد شخصية "بين ديسوتو" في الموسم الأخير، لحظة تلقيه مكالمة من المنتج الشهير رايان ميرفي، حيث أخبره الأخير بوضوح: "أنا أتصل بك لأنك ستكون بطل الموسم القادم من قصة رعب أمريكية". يصف بولاري هذه اللحظة بأنها جعلته عاجزاً عن الكلام، خاصة وأن الشخصية التي يؤديها مرت بتحولات جذرية؛ إذ بدأ كشاب يعاني من "رهاب الرقم 13" (الخوف من الرقم 13)، لينتهي به المطاف في أحداث المسلسل كابن للشيطان نفسه.
ويشير بولاري إلى أن دخوله إلى هذا العالم كان بمثابة "بوابة" لعودة شخصيات أيقونية في السلسلة، حيث وجد نفسه يشارك الشاشة مع نجوم من العيار الثقيل مثل جيسيكا لانج، وسارة بولسون، وإيما روبرتس. ورغم رهبة الوقوف أمام هذه الأسماء، يصف بولاري التجربة بأنها "تحولية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مؤكداً امتنانه الكبير لثقة ميرفي التي منحته هذه الفرصة الاستثنائية.
من تنظيف السجاد إلى النجومية
بعيداً عن الأضواء، كانت حياة بولاري مختلفة تماماً قبل عامين فقط. ففي أغسطس 2024، كان يعمل مساعد إنتاج في حفل افتتاح مسلسل "أوديسة الطبيب" (Doctor Odyssey)، حيث كان يقوم بمهام شاقة مثل كي الستائر وتجهيز السجاد الأزرق لاستقبال النجوم، ومن بينهم رايان ميرفي نفسه. وبعد ستة أسابيع فقط من ذلك الحدث، تلقى بولاري اتصالاً لتجربة أداء في سلسلة "الوحش" (Monster)، وهو ما كان أول تجربة أداء شخصية له منذ أربع سنوات.
تطورت العلاقة بين ميرفي وبولاري من علاقة عمل إلى تعاون فني وثيق، حتى وصف البعض بولاري بأنه "ملهم" ميرفي الجديد. وعن هذا اللقب، يقول بولاري بوضوح: "لا أعرف شيئاً عن كلمة ملهم، لكنني أعرف أنه متعاون رائع. لم أكن أتخيل يوماً وأنا أنظف السجاد أن الحياة ستأخذني إلى هذا المستوى".
نظرة نحو الختام
مع ترقب المشاهدين للحلقة الأخيرة يوم 29 أكتوبر 2026، يجد "بين ديسوتو" نفسه في موقف محفوف بالمخاطر بعد أن حاصره والده الشيطاني. ورغم أن بولاري دخل السلسلة كوجه جديد وسط "نجوم الصف الأول" الذين اعتاد الجمهور رؤيتهم، إلا أنه استطاع أن يثبت حضوره من خلال دراسته العميقة لتاريخ السلسلة وتأثير الشخصيات السابقة. وبينما يطوي الموسم الثالث عشر صفحاته، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كان هذا الظهور مجرد محطة عابرة لبولاري، أم بداية لمسيرة طويلة داخل هذا العالم المظلم والمثير الذي ينسجه ميرفي ببراعة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر