يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أن تخصيص كميات كبيرة من الرام لأجهزة الكمبيوتر الشخصية يمثل استخدامًا غير فعال للموارد المحدودة عالميًا، مؤكدًا أن مراكز البيانات السحابية تستطيع الاستفادة منها بكفاءة أكبر، في ظل استمرار أزمة نقص الذاكرة وارتفاع أسعارها.
وخلال مقابلة في بودكاست Cheeky Pint مع جون كوليسون، الشريك المؤسس لشركة Stripe، ناقش ألتمان أزمة نقص الذاكرة وقدرات الحوسبة، وتزايد الاهتمام بتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر محليًا بدلًا من الاعتماد على الخدمات السحابية.
وأوضح أن البعض يعتقد أن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية قد يقلل الحاجة إلى مراكز البيانات، لكنه يرى أن الرامات الموجودة في أجهزة المستخدمين لا تُستغل بكفاءة، مقدرًا أن معدل استخدامها قد لا يتجاوز 5% من الوقت، دون تقديم بيانات تدعم هذا التقدير.
واعتبر ألتمان أن احتفاظ كل مستخدم بكميات كبيرة من ذاكرة DRAM المحدودة عالميًا داخل جهازه يمثل استخدامًا سيئًا لهذه الموارد، مشيرًا إلى أن مشاركتها عبر مراكز البيانات السحابية تتيح استغلالها بصورة أفضل.
وتأتي تصريحاته وسط أزمة متصاعدة في سوق الذاكرة، مع استحواذ البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على حصة كبيرة من الطاقة الإنتاجية للمصنعين.
ووفقًا لتقارير حديثة، تتوقع شركة Samsung تفاقم نقص الذاكرة خلال عام 2027، مع احتمال استمرار الأزمة حتى 2028، بعدما باعت كامل إنتاجها المخطط من ذاكرة HBM لعام 2027، وأبرمت اتفاقيات طويلة الأجل تغطي نحو 60% إلى 70% من طاقتها الإنتاجية.
وفي اليابان، ارتفعت أسعار بعض مجموعات ذاكرة DDR5 بنسبة وصلت إلى 761% خلال عام واحد، بينما تجاوز السعر المعروض لمجموعة DDR5-7600 بسعة 32 جيجابايت 1500 دولار، بعدما كانت تُباع مقابل 110 دولارات في 2024، مع استمرار توافر بدائل أرخص.
وتشير التوقعات إلى أن الشركات المصنعة قد لا تتمكن من تلبية سوى 60% من الطلب العالمي بحلول نهاية 2027.
وأقر ألتمان بأن مصنعي الذاكرة يترددون في توسيع الإنتاج بسبب تجارب سابقة شهدت تقلبات حادة في السوق.
ورغم تأكيده كفاءة الحلول السحابية، فإن تشغيل الذكاء الاصطناعي محليًا يوفر مزايا تشمل العمل دون إنترنت وحماية خصوصية البيانات والاستقلال عن الخدمات الخارجية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر