رحيل "نجمة العصر الذهبي".. بيغي كينغ تودع المسرح عن عمر ناهز 96 عاماً
فقد الوسط الفني العالمي واحدة من أبرز أيقونات العصر الذهبي للتلفزيون والموسيقى، بوفاة الفنانة بيغي كينغ يوم الأحد الماضي، عن عمر يناهز 96 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض الزهايمر. رحلت كينغ في منشأة "ساندرز هاوس" للرعاية الصحية في مدينة وينوود بولاية بنسلفانيا، تاركة خلفها إرثاً فنياً حافلاً طبع ملامح الترفيه في حقبة الخمسينيات من القرن العشرين.
مسيرة حافلة بالنجومية والجوائز
بدأت قصة صعود بيغي كينغ إلى النجومية في أوائل الخمسينيات، حيث فرضت حضورها كواحدة من أهم نجمات البرامج المنوعة. ارتبط اسمها بشكل وثيق ببرنامج "ذا جورج غوبل شو" الذي استمرت في تقديمه بين عامي 1954 و1957، وهو البرنامج الذي أطلق عليها فيه غوبل لقب "بيغي كينغ الجميلة والمرحة". لم تكن مجرد وجه تلفزيوني مألوف، بل توجت موهبتها بحصد جائزة "إيمي" كأفضل مغنية لعام 1955، كما شاركت في تقديم حفل توزيع جوائز "إيمي" عام 1958، مما يعكس مكانتها المرموقة في ذلك الوقت.
لم تكتفِ كينغ بالتلفزيون، بل امتد نشاطها ليشمل كبرى البرامج الحوارية والمنوعة آنذاك، مثل برنامج "بوب هوب"، و"ستيف ألين"، و"جاك بيني". وفي السينما، وقعت عقداً مع شركة "إم جي إم" عام 1952، لتظهر في أفلام بارزة مثل "السيئ والجميل"، وشاركت في الفيلم الكوميدي المرعب "أبوت وكوستيلو يقابلان المومياء" عام 1955.
إرث موسيقي وتأثير باقٍ
بعيداً عن الشاشة، تركت كينغ بصمة واضحة في عالم الموسيقى والغناء. فقد قدمت أداءً لا يُنسى لأغنية "عُد نعمك" في حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 1955. ومع توقيعها عقداً مع شركة "كولومبيا ريكوردز"، أصدرت ألبومين حققا مبيعات قياسية هما "تمنَّ على نجمة" و"فتاة تقابل صبياً". ونظراً لتألقها اللافت، اختارتها مجلتا "داون بيت" و"بيلبورد" كأفضل مغنية صاعدة لموسم 1955-1956.
ومن المفارقات التاريخية في مسيرتها أن الملحن آرثر هاملتون كتب لها أغنيتها الشهيرة "ابكِ لي نهراً"، لكن مدير أعمالها ميتش ميلر رفض تسجيلها، لتعود كينغ لاحقاً وتغنيها في حفلاتها على مدار عقود. وقد ولدت كينغ في 16 فبراير 1930 في ولاية بنسلفانيا، وبدأت مسيرتها عبر الإذاعة قبل أن تنضم لفرق موسيقية شهيرة، لتُكلل مسيرتها لاحقاً بدخول قاعة مشاهير "رواد البث في فيلادلفيا" عام 2010، وحصولها على نجمة في "ممشى المشاهير" في هوليوود عام 1960.
مع رحيل بيغي كينغ، يطوي الفن صفحة من تاريخ "الزمن الجميل" الذي كانت فيه نجمات الغناء والتمثيل يجمعن بين الرقي والأداء الاستعراضي المتقن. ستظل كينغ في ذاكرة الجمهور رمزاً لجيل من الفنانين الذين شكلوا وجدان التلفزيون الأمريكي في بداياته، تاركة خلفها ابنتها سوزي رودوفكر، وزوج ابنتها دواين غوفورث، وإرثاً فنياً سيظل حاضراً في أرشيف الفن العالمي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر