وراء حلم الحصول على شهادة رسمية، قد يجد البعض أنفسهم ضحايا لعملية نصب إلكتروني، بعدما يدفعون أموالهم لأشخاص يوهمونهم بقدرتهم على توفير مستندات رسمية، لكنهم يختفون بمجرد وصول الأموال إلى حساباتهم، تاركين الضحايا أمام خسارة مالية ووعود لم تتحقق.
لم يكن المتهم شخصًا يدير نشاطًا تجاريًا معلنًا، بل طالبًا بمحافظة كفر الشيخ، اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة للترويج لبيع الشهادات الرسمية والمقلدة، مستغلًا رغبة المواطنين في الحصول على تلك المستندات، مقابل مبالغ مالية.
بدأت القصة عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع الشهادات الرسمية والمقلدة، في نشاط أثار الشبهات ودفع الأجهزة الأمنية إلى تتبع القائم عليه.
وبعد الفحص والتحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المسؤول عن إدارة الصفحة، وتبين أنه طالب مقيم بدائرة قسم شرطة أول كفر الشيخ، لتتحول الشكوك إلى تحرك أمني انتهى بضبطه.
وخلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهم على هاتفين محمولين، وبفحصهما تبين وجود دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، فيما كشفت التحريات عدم حيازته لأي شهادات مزورة، ليظهر أن الأمر لم يكن مجرد ترويج لمستندات، بل عملية احتيال تستهدف أموال المواطنين.
وبمواجهة المتهم، أقر بإدارة الصفحة بقصد النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في تزوير الشهادات الرسمية، حيث كان يطلب منهم تحويل مبالغ مالية، ثم يغلق هاتفه عقب حصوله على الأموال، تاركًا ضحاياه أمام حقيقة أنهم وقعوا في فخ الخداع.
لم تكن هناك شهادات تسلم، ولا وعود تتحقق، بل أموال تُحول وهواتف تُغلق، لتنتهي رحلة البحث عن المستندات المزعومة بوقوع أصحابها ضحايا لعملية نصب.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر