أطلقت بلدية رام الله اليوم مبادرة "رام الله نحو مدينة موائمة للتربية الإعلامية والمعلوماتية"، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك خلال حفل أقيم في المسرح البلدي بدار بلدية رام الله، بمشاركة ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والتعليمية والإعلامية وشركاء المبادرة.
وأكد رئيس بلدية رام الله جاك سعادة أن اختيار رام الله مدينة تجريبية ضمن شبكة اليونسكو لمدن التربية الإعلامية والمعلوماتية يشكل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الدولية، وتعزيز وعي المواطنين وقدرتهم على الوصول إلى المعلومات الموثوقة وتمييزها عن الشائعات، مشدداً على أن المعلومة الدقيقة وفي وقتها حق للمواطن، وأن التواصل أساس بناء الثقة.
وأكد سعادة أن رام الله، من خلال انضمامها إلى هذه المبادرة، تسعى إلى ترسيخ التربية الإعلامية والمعلوماتية في عملها البلدي اليومي، وتعزيز حق المواطنين في الحصول على المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن تحقيق أهداف المبادرة يتطلب تكاتف جهود المدارس والجامعات والمعلمين والأهالي والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني والشباب، باعتبار أن لكل فرد دوراً في التحقق من المعلومات ونشرها بمسؤولية.
من جهته، أشاد مدير مكتب اليونسكو في رام الله كريم أندري الهنديلي برؤية البلدية والتزامها بالمبادرة، مؤكداً أن التربية الإعلامية والمعلوماتية تسهم في تعزيز التفكير النقدي والمشاركة المدنية الواعية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات وتقييمها واستخدامها بمسؤولية، ومواجهة التضليل وخطاب الكراهية.
وأشار الهنديلي إلى أن رام الله تشارك في المرحلة التجريبية للمبادرة، موضحاً أن الانتقال إلى الاعتماد الرسمي يتطلب استكمال إجراءات ومعايير محددة، وداعياً المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمع المدني والقطاع الخاص إلى العمل المشترك لإنجاح التجربة.
من جانبه، أشاد نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر بانضمام رام الله إلى المبادرة، موجهاً الشكر إلى البلدية على هذه الخطوة، ومؤكداً أهمية ما تتيحه من فرص لتعزيز الوعي الإعلامي والمعلوماتي وتمكين المجتمع من التحقق من المعلومات والتعامل معها بمسؤولية.
كما قدمت هلا طنوس مسؤولة برامج الاتصال والتواصل في مكتب اليونسكو في رام الله، عرضاً تعريفياً بعنوان «لماذا اختارت اليونسكو رام الله؟»، استعرضت خلاله دوافع اختيار المدينة وأهداف المبادرة والفرص التي تتيحها لتعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية في مختلف قطاعات المدينة.
ومن جانبها، أكدت مديرة دائرة التواصل والإعلام في بلدية رام الله مرام طوطح أن إطلاق هذه المبادرة يشكل تتويجاً لجهود وعمل متواصل على مدار العامين الماضيين، بدأ بتقديم المبادرة والعمل على استيفاء متطلبات الانضمام إليها، وصولاً إلى تحقيق هذه الخطوة وإطلاقها اليوم بالشراكة مع اليونسكو. وأشارت إلى أن هذه المبادرة لم تكن مجرد مشروع تسعى البلدية للانضمام إليه، بل رؤية تؤمن بأهمية ترسيخ التربية الإعلامية والمعلوماتية في المجتمع، وتعزيز قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات وتقييمها والتحقق منها والتعامل معها بمسؤولية. وأضافت أن العمل خلال المرحلة المقبلة سيركز على توسيع الشراكات وتفعيل دور مختلف المؤسسات والقطاعات، بما يضمن تحويل أهداف المبادرة إلى برامج وممارسات ملموسة في حياة المدينة.
وتخلل الحفل عرض فيلم "كلنا لنا دور"، الذي سلط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، إلى جانب استعراض أنشطة وبرامج الشركاء خلال أسبوع الدراية الإعلامية والمعلوماتية العالمي، وفق شعار "كلنا لنا دور – التربية الإعلامية والمعلوماتية للناس"
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر