أكد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، خلال كلمته في افتتاح مهرجان تونس السنوي للخزف والفخار والحرف اليدوية، الذي انطلقت فعالياته اليوم ويستمر على مدار ثلاثة أيام، أن قرية تونس ليست ملكًا لمحافظة الفيوم فقط، لكنها أصبحت أيقونة للجمال والسياحة البيئية في مصر.
النزلة أصل صناعة الفخار
ولفت محافظ الفيوم إلى أن المحافظة تتميز بصناعة الفخار، وليس في قرية تونس وحدها، وإنما في مواقع أخرى، مثل قرية النزلة، التي تُعد أصل صناعة الفخار، مشيرًا إلى أن صناعة الفخار بها تتم بطرق تقليدية لم تعد موجودة في أماكن أخرى بالعالم. وأشار إلى أن الفخار كان مؤشرًا مهمًا على التقدم الحضاري خلال العديد من الحقب التاريخية في مصر، بما يعكس القيمة التاريخية والثقافية لهذه الحرفة وأهمية الحفاظ عليها.
استعدادات مكثفة للمهرجان
وكانت المحافظة قد استعدت، بالتنسيق مع مختلف الجهات ذات الصلة، لانطلاق مهرجان تونس للخزف والحرف اليدوية، بقرية تونس على ضفاف بحيرة قارون، بما يضمن خروج المهرجان بصورة مشرفة تعكس المكانة المتميزة التي تحتلها القرية على خريطة السياحة الثقافية والفنون التراثية، وتبرز ما تتمتع به محافظة الفيوم من مقومات سياحية وبيئية وحضارية متفردة.
دعم الحرف التراثية
وأشار محافظ الفيوم إلى أن المهرجان يمثل إحدى الفعاليات المهمة التي تسهم في تسليط الضوء على فنون الخزف والفخار والحرف اليدوية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمحافظة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه الحرف وتطويرها، ودعم العاملين بها، وفتح آفاق أوسع لتسويق منتجاتهم، بما يعزز قدرتها على المنافسة ويحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لأصحابها.
وأضاف أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بالفعاليات التي تجمع بين البعد الثقافي والمردود السياحي والاقتصادي، لما لها من دور في الترويج للمقومات التي تتميز بها الفيوم، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة المشروعات القائمة على الحرف التراثية والصناعات الإبداعية.
وأكد غنيم أن قرية تونس تمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين الفن والطبيعة والتراث، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كإحدى الوجهات البارزة لفنون الخزف والفخار، وهو ما يستدعي مواصلة الجهود لتعظيم الاستفادة من مقوماتها، وتقديمها بصورة تليق بقيمتها الفنية والسياحية، بما يسهم في تعزيز مكانة الفيوم كإحدى أهم الوجهات السياحية والثقافية في مصر.
وشدد على أهمية تضافر جهود جميع الجهات المعنية لضمان التنظيم الجيد للمهرجان، وتوفير الأجواء المناسبة لاستقبال المشاركين والزوار، مع الاهتمام بإبراز تنوع المنتجات الحرفية والفنية، وإتاحة الفرصة للحرفيين والفنانين لعرض إبداعاتهم والتواصل مع الجمهور.
وأكد استمرار المحافظة في دعم الفعاليات التي تسهم في صون التراث وتشجيع الإبداع وتعزيز فرص العمل وتحقيق التنمية المحلية، بما يدعم استمرارية الحرف التراثية ونقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، وتحويل الموروث الثقافي إلى فرص حقيقية للتنمية الاقتصادية والسياحية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر