هل يجوز لجهة العمل إرسال إنذار رسمي للموظف بسبب تغيبه عن العمل لمدة 3 أو 4 أو 5 أيام؟ وهل يحق للإدارة منعه من التوقيع في دفتر الحضور والانصراف بسبب الغياب؟ ومتى يصبح توجيه الإنذار إجراءً مطلوبًا قانونًا؟

حددت اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، في المادة 176، الضوابط المتعلقة بإنذار الموظف المنقطع عن العمل، حيث يرتبط الإنذار المنصوص عليه في هذه المادة بحالات الانقطاع التي تبلغ المدة المحددة قانونًا، وليس بمجرد الغياب لعدة أيام قليلة.

ووفقًا لهذه الضوابط، فإن عدم استكمال الموظف مدة 15 يومًا متصلة من الانقطاع لا يعني وجوب توجيه الإنذار المنصوص عليه في المادة المذكورة، مع ضرورة التفرقة بين هذا الإجراء وبين حق جهة العمل في إثبات الغياب واتخاذ الإجراءات الإدارية أو التأديبية المقررة قانونًا.

 

لكن هل يجوز منع الموظف من التوقيع بعد عودته للعمل؟

تُعد مسألة منع الموظف من إثبات حضوره مسألة مستقلة عن إنذارات الانقطاع، ولا يكفي الاستناد إلى المادة 176 وحدها لتقرير مشروعية المنع أو عدم مشروعيته، إذ يتطلب الأمر النظر في سبب الإجراء والسند القانوني الذي استندت إليه جهة الإدارة.

ويؤكد ذلك أهمية معرفة الموظف بحقوقه وواجباته الوظيفية، والتمييز بين الغياب الذي قد يترتب عليه جزاء إداري، والانقطاع الذي قد يؤدي إلى إنهاء الخدمة وفقًا للشروط والمدد القانونية.

وعدم وجوب الإنذار قبل مدة الانقطاع المقررة لا يعني أن الغياب القصير بلا أثر قانوني، ولا يثبت وحده عدم جواز منع التوقيع.