تدخل أسعار الذهب في مصر مرحلة من الترقب خلال الفترة المقبلة، بعد تراجع المعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بالتزامن مع انخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا إلى مستوى 3911.99 دولار، ليسجل عيار 21، الأكثر مبيعًا في السوق المحلية، نحو 6250 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 50 ألف جنيه.
وتتجه أنظار المتعاملين في سوق الذهب إلى مجموعة من العوامل التي ستحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها تحركات أوقية الذهب في الأسواق العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، خاصة بعد قراره الأخير رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%.
وجاءت أسعار الذهب في مصر كالتالي:
سعر الذهب عيار 24: 7142.75 جنيه.
سعر الذهب عيار 22: 6547.5 جنيه.
سعر الذهب عيار 21: 6250 جنيهًا.
سعر الذهب عيار 18: 5357.25 جنيه.
سعر الذهب عيار 14: 4166.75 جنيه.
سعر الجنيه الذهب: 50000 جنيه.
التشديد النقدي يضيف عاملًا جديدًا لحسابات سوق الذهب
وشهدت الأسواق حالة من الترقب عقب قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماعه أمس الخميس 29 أكتوبر 2026، لتصل أسعار العائد إلى 20% للإيداع لليلة واحدة، و21% للإقراض لليلة واحدة، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 20.5%.
ويمثل قرار رفع الفائدة أحد العوامل المؤثرة في قرارات الادخار والاستثمار، إذ إن زيادة العائد على الأوعية الادخارية البنكية قد تعزز جاذبيتها مقارنة بالاحتفاظ بالذهب، خاصة على المدى المتوسط، بما قد يدفع بعض المدخرين إلى إعادة تقييم توزيع مدخراتهم بين الشهادات البنكية والمعدن الأصفر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك استباقي من البنك المركزي لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستويات مرتفعة، وما يصاحب ذلك من مخاوف بشأن زيادة أسعار الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع مخاطر الشحن البحري وتكاليفه، الأمر الذي يزيد الضغوط على فاتورة الاستيراد المصرية.
توقعات باستمرار التشديد النقدي حتى بداية العام المقبل
وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أشارت وكالة «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس» إلى توقعاتها باستمرار البنك المركزي المصري في التشديد النقدي خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وأوائل العام المقبل، بسبب الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط الخام، وما يرتبط بها من تحديات للجنيه المصري وتوقعات التضخم.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية بالنسبة لسوق الذهب، في ظل العلاقة بين أسعار الفائدة وجاذبية الأوعية الادخارية، إذ إن استمرار العوائد البنكية عند مستويات مرتفعة قد يشجع بعض أصحاب المدخرات على توجيه جزء من أموالهم إلى الشهادات والأدوات المصرفية، بدلًا من توظيفها في الذهب، وهو ما قد يؤثر على الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر خلال المدى المتوسط.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة استمرار تراجع الذهب، إذ إن تحركاته تتأثر بعوامل متعددة، ولا يمكن تحديد اتجاه الأسعار اعتمادًا على قرار الفائدة وحده.
النفط والشحن البحري يضغطان على توقعات التضخم والنمو
وتشير توقعات البنك المركزي المصري إلى إمكانية استقرار النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من عام 2026، مقتربًا من مستوى النمو المسجل خلال الربع الثاني من العام، والذي بلغ 4.7%، في حين حذر البنك من أن التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي تمثلان ضغوطًا كبيرة على توقعات التضخم.
وتأتي هذه المخاطر في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام وتزايد التحديات المرتبطة بحركة الشحن البحري، بما يرفع تكاليف النقل والاستيراد ويزيد الأعباء على الاقتصاد المصري، وهو ما يفرض تحديات أمام السياسة النقدية في التعامل مع الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وتنعكس هذه التطورات على توقعات الأسواق المالية، بما فيها سوق الذهب، الذي يتأثر بالتحولات الاقتصادية العالمية وتوجهات المستثمرين تجاه الأصول المختلفة، إلى جانب التطورات الخاصة بسعر الدولار والسياسة النقدية محليًا.
الأوقية والدولار والعرض والطلب.. محددات حركة الذهب في مصر
وتتوقف حركة أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة على تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، أولها سعر أوقية الذهب في الأسواق العالمية، وثانيها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وثالثها مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية.
فعلى المدى القصير، يظل سعر الأوقية العالمية وسعر الدولار من أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، وهو ما ظهر خلال تعاملات اليوم، مع تراجع المعدن الأصفر عالميًا إلى 3911.99 دولار، بالتزامن مع استقرار الدولار فوق مستوى 56 جنيهًا.
أما على المدى المتوسط، فمن الممكن أن ينعكس استمرار التشديد النقدي وارتفاع أسعار الفائدة على قرارات الادخار، من خلال زيادة جاذبية الشهادات والأوعية البنكية، بما قد يؤثر على الطلب على الذهب باعتباره أحد أدوات الاحتفاظ بالمدخرات.
وبالتالي، تبقى تحركات الذهب في مصر مرهونة بمسار الأسعار العالمية وسعر صرف العملة المحلية، إلى جانب قرارات السياسة النقدية وحركة الطلب في السوق، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية والتضخم خلال الفترة المقبلة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر