تحركات دبلوماسية سرية: فانس يسعى لإحياء مفاوضات السلام مع إيران
كشفت تقارير صحفية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن تواصل يجري بين الجانب الأميركي والإيراني بهدف "إحياء مفاوضات السلام"، وذلك في ظل تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
وبحسب مصادر مطلعة ومسؤولين أميركيين، وجه فانس رسالة إلى محسن رضائي، الذي وُصف بأنه "أحد أقوى المتشددين في إيران" ورئيس أعلى هيئة أمنية في البلاد، وذلك بعلم وتوجيه من الرئيس ترامب. وتهدف هذه الخطوة إلى استكشاف إمكانية إيجاد أرضية مشتركة تجنب واشنطن إصدار أمر بشن هجوم عسكري مكثف على إيران في الأسابيع المقبلة، حيث يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن الحوار مع "المتشددين" قد يحقق نتائج دبلوماسية ملموسة.
تضارب التصريحات والمساعي الدبلوماسية
تأتي هذه التحركات في وقت نفى فيه ترامب -الأسبوع الماضي- إجراء أي محادثات مع طهران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "شيئاً ما سيحدث قريباً". من جهتها، أكدت إيران قبل أيام على لسان رضائي أنها لن تنخرط في مفاوضات ما لم تُلبَّ مطالب جوهرية محددة. وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن بلاده لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة، مع بقاء الجيش على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد.
وأشار مصدر مطلع إلى أن النقاشات الجارية لم تتطرق بعد إلى تفاصيل دقيقة لمقترح سلام، بل ركزت على رسم إطار عام للمفاوضات، في محاولة لتجاوز تعثر "مذكرة التفاهم" التي انهارت في يونيو الماضي بسبب خلافات حول حركة الملاحة في مضيق هرمز.
سياق سياسي معقد
تتزامن جهود فانس -المرشح الأبرز لنيل ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات 2028- مع ضغوط سياسية داخلية يواجهها الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط حالة من الاستياء الشعبي من تداعيات الصراع مع إيران وارتفاع أسعار الوقود. وقد عُرف عن فانس سابقاً تأييده للحرب، إلا أنه أبدى تحفظات في أحاديث خاصة حول إطالة أمدها، داعياً إلى نهج دبلوماسي.
وفي حين رفض مكتب فانس والبيت الأبيض التعليق، لم تؤكد وزارة الخارجية الإيرانية علمها بهذه التحركات، بينما يرى مراقبون أن بروز دور رضائي كطرف محوري في هذه المحادثات قد يؤدي إلى تهميش شخصيات إيرانية أخرى، بما في ذلك رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والوزير عراقجي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر