دراسة تكشف عن تأثير الملح على الذاكرة

أجرت دراسة حديثة على الفئران لتحديد تأثير كمية الملح على بكتيريا الأمعاء والمواد التي تنتجها، وكيف ترتبط هذه التغيرات بوظائف الدماغ، خصوصا الذاكرة.

3 أنظمة غذائية

استخدم الباحثون في هذه الدراسة فئرانا زرعوا في أمعائها بكتيريا مأخوذة من متبرعين بشريين أصحاء، بعد معالجتها بالمضادات الحيوية لتقليل بكتيريا الأمعاء الأصلية.

وقارنت التجربة بين ثلاثة أنظمة غذائية لمدة 14 أسبوعا: نظام يحتوي على 0.5 بالمئة من الملح، وآخر منخفض الملح بنسبة 0.1 بالمئة، وثالث مرتفع الملح بنسبة 8 بالمئة.

وهذه النسب تخص الغذاء المستخدم في التجربة، ولا تمثل توصيات للبشر، كما لا يمكن تحويلها مباشرة إلى عدد ملاعق يتناولها الشخص يوميا.

نتائج الدراسة

أظهرت الاختبارات أن الفئران في مجموعتي الملح المنخفض والمرتفع سجلت أداء أضعف في الذاكرة العاملة والتعرف على الأشياء، مقارنة بالمجموعة التي تناولت المستوى المعتدل المستخدم في الدراسة.

ضعف الذاكرة.. بمسارين مختلفين

رصد الباحثون لدى المجموعتين انخفاضا في بروتينات مرتبطة بالوصلات بين الخلايا العصبية داخل الحصين، وهي منطقة في الدماغ تؤدي دورا مهما في تكوين الذكريات.

كما تغيرت تركيبة بكتيريا الأمعاء، وانخفضت مستويات بعض المواد الناتجة عن نشاطها، بينها البروبيونات والبيوتيرات.

لكن النظام عالي الملح ارتبط بتغيرات إضافية، منها زيادة أنواع بكتيرية مرتبطة بالالتهاب، وارتفاع مؤشرات الالتهاب في الدم، إلى جانب تغيرات واسعة في استقلاب الدهون.

لماذا يدرس العلماء الأمعاء؟

تنتج بكتيريا الأمعاء مواد يمكن أن تؤثر في وظائف الجسم، وتدخل ضمن شبكة التواصل بين الأمعاء والدماغ.

ودرس الباحثون هذه العلاقة لفهم كيف قد تنعكس التغيرات الغذائية على الوظائف الإدراكية، عبر تبدل البكتيريا والمواد الناتجة عن نشاطها.

هل تغير النتائج طريقة تناول الملح؟

لا تعني التجربة أن تقليل الملح الزائد يضر الذاكرة، أو أن إضافة الملح إلى الطعام تحمي الدماغ.

وتظل توصية منظمة الصحة العالمية للبالغين تقليل استهلاك الملح إلى أقل من 5 غرامات يوميا من جميع المصادر، بما فيها الأطعمة المصنعة والخبز والصلصات، وليس الملح المضاف أثناء الطهو فقط.