• الدكتور الخلايلة يشدد على تحصين جيل الشباب ضد الأفكار الهدامة بعد جريمة الكرك.

أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، أن المساجد ما كانت ولن تكون يوما مراكز للتطرف أو بؤرا ينطلق منها الإرهابيون، موضحا أن أصحاب الفكر المتشدد غالبا ما يكفرون المجتمع ولا يؤدون الصلاة داخل مساجدنا، مما يفرض على الأئمة والخطباء مسؤولية شرعية وميدانية كبرى في معالجة هذا الفكر الزائغ، وتحصين الأطفال والشباب من رواد بيوت الله ضد كافة الطروحات والأفكار الهدامة.

وأشار الخلايلة، خلال حديثه، إلى أن الجريمة التي شهدتها محافظة الكرك قبل أسبوعين ساءت كل مواطن أردني وتركت ألما عميقا في نفوس أبناء الوطن كافة، مشددا على أن مرتكبيها مجرمون لا يمتون للإسلام بصلة ولا يمثلون ديننا الحنيف، مما استوجب الدفاع عن حقيقة الدين حتى لا يبقى موضع اتهام، لافتا إلى أن تنبيه القائمين على المساجد يأتي انطلاقا من الحرص التام على ألا تستغل بيوت الله لبث الغلو أو خدمة أجندات الكراهية.

وبين وزير الأوقاف أن الأردن كان وسيبقى أنموذجا رائدا في التآخي، حيث يفاخر الأردنيون دوما في كافة المحافل الدولية بأن البلاد لم تسجل طوال تاريخها حادثة واحدة على أساس طائفي بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدا أن بعض الحوادث الفردية المعزولة هنا أو هناك لن تعكر صفو هذه الصورة المشرقة للمملكة بوصفها بلد الوسطية والاعتدال، وحاضنة الرسالة الهاشمية التي أبرزت الوجه الناصع للإسلام عبر "رسالة عمان" إلى العالم كافة.

وحذر الدكتور الخلايلة من خطورة بعض الخطابات الدعوية غير المنضبطة، موضحا أن كثيرا من الناس قد يعلن أنه ضد التطرف، لكنه في حقيقة الأمر يغرس الغلو في عقول جيل كامل من حيث لا يدري، منبها إلى أن معالجة هذا الخلل تتطلب يقظة شاملة ووعيا عميقا بكلمات الخطاب الدعوي لضمان صون عقول الناشئة والشباب من أي انحراف فكري مسموم قد يمس أمن وسكينة المجتمع.

وختم الخلايلة كلمته بالتشديد على أن تحصين الجيل القادم مسؤولية شرعية ووطنية تستوجب تضافر جميع الجهود، مؤكدا استمرار وزارة الأوقاف في رعاية المساجد لتظل كما كانت دائما منابر للهدى والنور ومشاعل لتعليم القرآن الكريم، وحصونا منيعة ترفض التعصب وتقطع الطريق أمام كل من يسعى إلى تشويه صورة الوطن أو إضعاف تماسكه ووحدته الراسخة.