وأوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء 3 نونبر 2026، أن إحداث المناطق الصناعية يخضع لمعايير متعددة لا تقتصر على توفر الوعاء العقاري، وإنما تشمل أيضا دراسة المؤهلات الاقتصادية والترابية للمناطق المعنية، ومدى قدرتها على استقطاب المستثمرين بالنظر إلى توفر اليد العاملة ومقومات الجاذبية الاقتصادية، فضلا عن تحديد أسعار العقار بما يتلاءم مع خصوصيات كل منطقة وقدرتها على جذب المشاريع الصناعية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن برمجة هذه المناطق تتم وفق مقاربة تدريجية، تبدأ بتحديد العقارات المتاحة وإعداد الدراسات المرتبطة بها، قبل تحديد المساحات والتكلفة وشروط التسويق، بما يضمن توفير مناطق صناعية تستجيب لحاجيات المستثمرين وتتلاءم مع الخصوصيات الاقتصادية لكل مجال ترابي.

وأفاد مزور بأن الوزارة والمراكز الجهوية للاستثمار تواكب حاليا 117 مشروعا صناعيا، موضحا أن 86 في المائة منها تتوفر على أوعية عقارية، مقابل 14 في المائة لا تزال في مرحلة البحث عن العقار المناسب لاحتضان استثماراتها.

ولفت الوزير إلى أن بعض المستثمرين يواجهون صعوبات بسبب رغبتهم في إقامة مشاريعهم فوق عقارات غير مرخصة أو غير مؤهلة لاحتضان الأنشطة الصناعية، أو بسبب الإشكالات المرتبطة بتغيير طبيعتها القانونية والتعميرية، وهو ما يفرض البحث عن حلول بديلة تتيح لهم الاستقرار داخل مناطق صناعية مجهزة ومرخصة.

وأضاف أن هذه الإشكالات تبرز في عدد من المجالات الترابية، خصوصا بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب مناطق أخرى، مؤكدا أن الوزارة تعمل على مواكبة المستثمرين وتوفير بدائل عقارية تستجيب لمتطلبات مشاريعهم.

وشدد مزور على أن التحدي المطروح لا يرتبط فقط بتوفير العقار الصناعي، وإنما يتجاوز ذلك إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأقل جاذبية.