تتجه مصر إلى توسيع قاعدة الشركات الناشئة العاملة في الاقتصاد الدائري عبر حاضنة جديدة تحمل اسم ريادية، تعمل عليها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع شركة بترول خليج السويس جابكو وبمشاركة 18 جهة محلية ودولية، بحسب entARABI. وتستهدف الحاضنة صاحبات الأعمال والمتخصصات في التكنولوجيا لتطوير حلول رقمية في قطاعات الزراعة والبيئة والحرف اليدوية والإنتاج المحلي، وهي خطوة تهم رواد الأعمال والمستثمرين لأنها تفتح مسارًا منظمًا لظهور شركات ناشئة تقودها النساء في قطاع ما زال في بداياته.

من الفكرة إلى شركة ناشئة قائمة

تسعى ريادية إلى نقل المشروعات من مرحلة الأفكار إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق، وصولًا إلى تأسيس شركات ناشئة تقودها النساء. وتوفر الحاضنة للمشاركات التدريب والإرشاد الفني والتشبيك مع المستثمرين، إلى جانب إتاحة قنوات للوصول إلى الأسواق.

لماذا الاقتصاد الدائري تحديدًا

يعكس اختيار الاقتصاد الدائري توجهًا نحو توظيف التكنولوجيا في معالجة تحديات تتعلق بكفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد وإعادة الاستخدام والتدوير. وهذه مجالات تتيح فرصًا لتطوير منتجات وخدمات ونماذج أعمال جديدة، بدلًا من الاقتصار على الأنشطة التقليدية للإنتاج والتوزيع.

وتركز الدورة الأولى على الجمع بين خبرات صاحبات الأعمال والمتخصصات في التكنولوجيا، بهدف تحديد احتياجات السوق وتصميم حلول تستجيب لها.

مراحل العمل داخل الحاضنة

تبدأ آلية العمل باستقطاب المشاركات واختيار الأفكار، ثم التدريب وبناء القدرات وتنظيم مسابقات الهاكاثون والأنشطة التطبيقية، قبل الانتقال إلى احتضان المشروعات المختارة وتقديم الإرشاد الفني وربطها بالمستثمرين والأسواق.

  • تطبيقات ومنتجات رقمية لتحسين إدارة الموارد والإنتاج.
  • حلول للاستفادة من المخلفات والمواد القابلة لإعادة الاستخدام.
  • أنشطة اقتصادية جديدة في قطاعات متعددة.

شركاء محليون ودوليون

إلى جانب جابكو، تشمل الجهات المشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية والمجلس القومي للمرأة وبنك القاهرة، إضافة إلى جامعات ومؤسسات بحثية. وأعلنت الوزارة فتح باب التسجيل في الدورة الأولى أمام صاحبات الأعمال والمتخصصات في التكنولوجيا في القاهرة الكبرى ومحافظات الصعيد والبحر الأحمر.

مسار موازٍ للمهارات التجارية والمالية

نفذت وزارة الاتصالات بالتعاون مع البنك الأهلي المصري برنامجًا تدريبيًا عبر الإنترنت ضمن مبادرة قدوة-تك، استفادت منه 194 سيدة من صاحبات الأعمال والمشروعات اليدوية. وتناول التدريب خمسة محاور شملت أساسيات التسويق والمزيج التسويقي وبناء العلاقات، والأساسيات المالية للمشروعات، وإعداد القوائم المالية والتحليل المالي، إلى جانب تطوير نموذج العمل والتأسيس القانوني.

الجمع بين حاضنة تبني الحلول التقنية وتدريب عملي على الإدارة والمال يعالج جانبين يتعثر عندهما كثير من المشروعات الصغيرة في بداياتها. غير أن قيمة التجربة ستتضح لاحقًا، في عدد الفرق التي ستنجح فعلًا في تأسيس شركاتها والوصول إلى عملاء ومستثمرين، وفي قدرة هذا النموذج على الانتقال إلى محافظات وقطاعات أخرى.