في العاصمة الإسبانية مدريد، عقدت مناقشة حامية خلال الدورة السادسة لمهرجان "إيبرسيريز وبلاتينو إنديستريا"، تحت عنوان "مسلسلات لتغيير العالم"، حيث طرح سؤال هام: هل يمكن للمسلسلات الدرامية أن تدفع بالتغيير في العالم الواقعي؟

قوة المسلسلات في التأثير على الرأي العام

تُظهر الدراما المبثوثة قوة فريدة في تشكيل الرأي العام وتحفيز التغيير الاجتماعي، وفقًا للملاحظات التي سبقت المناقشة. وقد استعرضت الجلسة قصصًا تتصدى لأكثر القضايا إلحاحًا في وقتنا الحالي، مثل الضرورة البيئية، والموافقة، وحقوق الإنسان، والعنف القائم على الجنس، والتمييز النظامي.

شارك في المناقشة كتّاب ومبدعون رؤساء من أوروبا، من بينهم الكاتب الدانماركي "جيب جيرفيغ جرام"، والكاتبة البلجيكية "كريستينا بوبي"، والكاتب النرويجي "جان تريغفي رونيلاند"، والمبدع الفرنسي "لويس أوبير"، والمخرجة الإسبانية "ليتيسيا دوليرا".

التجارب الشخصية للمبدعين

أشار جرام إلى دور البث العام الدانماركي في دعم مشاريعه الدرامية، مثل "بورجن" و"اتبع المال"، مشيرًا إلى أن هذه المسلسلات قد غطّت قضايا هامة مثل الأزمة المالية، وأكد على رغبته في ترك الجمهور مع مشاعر الأمل.

من ناحية أخرى، أكد أوبير على أهمية استخدام أدوات السرد لتحفيز التغيير، خاصة فيما يتعلق بتغير المناخ، مشيرًا إلى أن المسلسل الذي يعمل عليه، "بعدنا"، يهدف إلى تغيير الأفكار، على الأقل بعضها، من خلال قصة مثيرة ومسلية.

التأثير الاجتماعي للمسلسلات

تناولت المناقشة أيضًا مسلسلات أخرى، مثل "أفضل مهاجر"، الذي يبحث قضايا سياسية حيوية مثل صعود السياسات اليمينية المتطرفة، و"هينكي"، الذي يروي قصة أول رجل في النرويج تم تشخيصه بالمرض.

أكد المبدعون على أهمية خلق حوار وجدل من خلال المسلسلات، مع التأكيد على أن الثقافة لها القدرة على جعل الناس يفكرون في القضايا غير المريحة، دون أن تحاول إخبارهم ما يجب التفكير فيه، ولكن لتحفيز التفكير معًا.

خلاصة القول، تُظهر المناقشة أهمية المسلسلات الدرامية في التأثير على الرأي العام وتحفيز التغيير الاجتماعي، مع التأكيد على دور المبدعين في خلق حوار وجدل من خلال أعمالهم الفنية.