شهدت الأجواء الأوروبية حالة من الاستنفار الأمني يوم الخميس، حيث اضطرت 15 رحلة جوية إلى تنفيذ هبوط اضطراري نتيجة تلقي إنذارات بوجود قنابل على متنها. وقد استهدفت هذه التهديدات بشكل رئيسي شركات الطيران منخفضة التكلفة، مما أثار قلق المسافرين والمتابعين الذين يبحثون عن تفاصيل هذه الحوادث المتكررة. وتأتي هذه التطورات في سياق ظاهرة استمرت لثلاثة أيام متتالية، حيث وصفت الحكومة البريطانية هذه التهديدات بأنها "خادعة خبيثة"، مؤكدة أن الوضع لا يزال تحت المراقبة من قبل السلطات المختصة.

تفاصيل الرحلات المتضررة والإجراءات الأمنية

توزعت عمليات الهبوط الاضطراري على عدة دول أوروبية، حيث شاركت مقاتلات حربية في مواكبة بعض الطائرات لضمان سلامة هبوطها. وقد شملت الوقائع ما يلي:

  • هبطت رحلة "إير لينغوس" المتجهة من دبلن إلى روما في مطار إيفرو بفرنسا.
  • في إيطاليا، هبطت رحلتان في مطار مالبينسا بميلانو، إحداهما لشركة "إيغه إيرلاينز" والأخرى لشركة "رايان إير".
  • رافقت القوات الجوية الإيطالية طائرة "فين إير" القادمة من هلسنكي حتى هبوطها في روما.
  • في بلغاريا، هبطت طائرتان قادمتان من كوبنهاغن ومدريد في صوفيا، وطائرة من لندن في بلوفديف، بالإضافة إلى طائرة قادمة من إسرائيل هبطت في مطار صوفيا.
  • في براغ، تلقت 4 طائرات إنذارات وهبطت بسلام دون العثور على متفجرات.
  • هبطت طائرة تابعة للخطوط البولندية في مطار زافنتيم ببروكسل، كما هبطت طائرة أخرى من وارسو في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مشبوه.

سلسلة التهديدات الكاذبة وتداعياتها

لم تكن أحداث يوم الخميس معزولة، بل جاءت امتداداً لسلسلة من الإنذارات التي بدأت قبل ذلك. ففي يوم الثلاثاء، استهدفت تهديدات كاذبة نحو 10 رحلات أوروبية، مما تسبب في إغلاق مؤقت لمطار وارسو واستنفار مقاتلات في روما. كما تلقت شرطة لندن في اليوم ذاته بلاغات تهديد تتعلق بـ 4 طائرات مرتبطة بمطار هيثرو.

وعلى الرغم من حالة الاستنفار الواسعة ومشاركة المقاتلات الحربية في عمليات المواكبة، إلا أن عمليات التفتيش الدقيقة التي خضعت لها الطائرات لم تسفر عن العثور على أي متفجرات. وتؤكد السلطات أن الوضع لا يزال تحت المراقبة المستمرة، بينما لم يتم الإعلان عن هوية الجهات التي تقف وراء هذه البلاغات أو تفاصيل إضافية حول التهديدات المستقبلية.