تفاعلا مع المقال المعنون بـ”القضاء يؤيد بطلان جمع الدراجات“، قدم المحامي محمد نخلي، نيابة عن سعيد المجاد، بصفته رئيس الجامعة الملكية للدراجات النارية، توضيحات ذكر فيها أن النزاع لا يزال معروضا على محكمة النقض، موردا أن الحكم موضوع المقال لم يكتسب بعد صفة النهائية، بعدما طعن فيه موكله بالنقض.
وأضاف المحامي ذاته، ضمن معطيات توصلت بها هسبريس، أن وصف القرار أو تقديمه على أنه حسم نهائي لجميع الوقائع والاتهامات يسبق ما ستنتهي إليه المحكمة المختصة، ويغفل أن الطعن بالنقض يتيح مراقبة مدى سلامة التعليل وتطبيق القانون واحترام حقوق الدفاع.
ونبه المحامي المنتمي إلى هيئة مراكش إلى أن هذا الرد لا يرمي إلى مناقشة المحكمة أو التأثير في مسار القضية، بقدر ما يوضح أن النزاع ما زال رائجا، وأن ما أورده المقال من مواقف واتهامات يظل منسوبا إلى أصحابه، ولا يصح تقديمه باعتباره حقائق قضائية نهائية.
وأوردت المعطيات ذاتها أن القرار تناول طلبا قضائيا محددا، ولم يحسم كل ما ورد في تصريحات محامي الطرف الآخر، مبرزا أن موضوع الدعوى هو الطعن في محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 6 يونيو 2024 وما أثير بشأن ظروف إعداد التقرير الأدبي وعرضه والتداول فيه وتوثيق مداولات الجمع العام.
أما ما ورد من حديث عن أموال الجامعة ومصاريفها، وكيفية تدبيرها، ومصاريف التظاهرات الرياضية والميزانيات، والإنفاق بمعزل عن المكتب المديري، فقد شدد نخلي أنها ادعاءات ومسائل أوسع من نطاق ما فصل فيه القرار بشأن محضر الجمع العام. ولا يجوز الخلط بين موضوع الدعوى وبين تصريحات تتناول مسائل أخرى، أو إظهارها كما لو أن المحكمة قد أثبتتها أو قضت فيها.
وزاد متابعا: “إذا كانت هناك منازعات أخرى تتعلق بالتدبير المالي أو الإداري للجامعة، فإن لكل منها مساطرها ووسائل إثباتها والجهة المختصة بالنظر فيها. أما إدراجها في سياق خبر عن قرار قضائي محدد، من دون بيان أنها مجرد أقوال صادرة عن طرف في النزاع، فقد يوحي بأنها ثابتة بحكم قضائي، وهو ما لا يعكس حدود القرار موضوع المقال.
وبخصوص ما أثير بشأن التقرير الأدبي موضع منازعة جدية، أكد المصدر ذاته أن دفاع موكله لم ينكر اختصاصات أجهزة الجامعة، ولم يدع أن مجرد وجود أكثر من نسخة من التقرير الأدبي يثبت وحده وقوع مخالفة أو يوجب البطلان، مشيرا إلى أن ما تمسك به هو أن اختلاف النسخ ومراحل إعدادها يقتضي فحصها ومقارنتها، وتحديد مصدر كل نسخة وتاريخها والوقوف على النسخة التي عرضت فعلا على الجمع العام.
كما أكد المحامي نخلي أن موكله تمسك بضرورة التمييز بين إعداد مشروع التقرير، وتبادل الملاحظات بشأنه، ومراجعته، ثم عرضه على الجمع العام ومناقشته والتصويت عليه. وهذه مسائل مختلفة لا يكفي لحسمها الاستناد إلى صفة محرر وثيقة أو إلى توقيع وارد عليها، من دون التحقق من مسار إعدادها ومضمونها وصلتها بما جرى خلال الجمع العام.
وأشار إلى إدلاء دفاع موكله بمراسلات سابقة على الجمع العام، من بينها مراسلة الكاتب العام المؤرخة في 7 ماي 2024، وجوابه المؤرخ في 10 ماي 2024 على نائب الكاتب العام، فضلا عن نسخ مختلفة من التقرير الأدبي. وتمسك بكون هذه الوثائق تستوجب المقارنة والمناقشة، ولا يجوز استبعاد دلالتها بمجرد تقديم رواية أحد الخصوم بشأنها.
كما أكد المصدر نفسه أن استعمال طرق الطعن التي يقررها القانون لا يشكل تهربا من المسؤولية، ولا يجوز أن يتحول إلى سبب للمساس بسمعة المتقاضي أو التشكيك في نية موكله الذي مارس حقه في الدفاع والطعن، وطلب من المحكمة فحص ما اعتبره عناصر متصلة مباشرة بموضوع النزاع، مع احتفاظه باحترامه للمؤسسات القضائية وقراراتها.
واعتبر أن مجرد صدور قرار استئنافي لا يحول أقوال أحد الأطراف بشأن الوقائع الأخرى إلى حقائق ثابتة، ولا يجيز إسناد مخالفات مالية أو إدارية إلى موكله ما لم تكن موضوع حكم قضائي صريح أو ثابتة وفق المساطر القانونية.
وعلاقة بما تضمنته تصريحات محامي الطرف الآخر بشأن وجود تجاوزات، وعدم إشراك أعضاء المكتب المديري، وإقصاء أندية، والانفراد بالتسيير، ومصير الأموال والمصاريف، فضلا عن مسائل تتعلق بولاية موكله ورئاسته للجامعة، قال نخلي إن تلك التصريحات تبقى موقفا صادرا عن طرف في النزاع وليست وقائع أثبتها القرار القضائي أو أقر بها موكله.
وأورد أن الإشارة إلى صفة موكله أو إلى مدة ولايته لا تحسم في ذاتها مشروعية جميع تصرفاته أو بطلانها، ولا تغني عن بحث كل واقعة على حدة، في حدود موضوع الدعوى والوثائق المعروضة على المحكمة.
واختتم المحامي نخلي توضيحاته بتجديد التأكيد على أن القرار موضوع المقال مطعون فيه بالنقض، والملف لا يزال معروضا على محكمة النقض، مبرزا أن النزاع القضائي يتعلق بمحضر جمع عام محدد وبالوقائع المرتبطة به، ولا يشكل حكما في جميع الادعاءات المتعلقة بتدبير الجامعة أو أموالها.
وشدد على أن ما ورد على لسان محامي الطرف الآخر بشأن تلك المسائل يظل تصريحات ومواقف صادرة عن طرف في النزاع، وليست وقائع قضائية نهائية، مؤكدا أن موكله تمسك أمام القضاء بدفوع ووثائق تتصل بظروف إعداد التقرير الأدبي واختلاف نسخه، وبحقيقة عرضه ومناقشته والتصويت عليه، وهي مسائل يواصل مناقشتها أمام الجهة القضائية المختصة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر