أكد ممثل غانا، خلال كلمته بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة، أن القارة الأفريقية تمتلك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون مع روسيا في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، مشددًا على ضرورة تحويل العلاقات التاريخية بين الجانبين إلى مشروعات عملية تحقق نتائج ملموسة وتوفر فرص عمل جديدة.

تبادل الخبرات والعلوم وتقديم أوجه الدعم الاقتصادي

ووجه ممثل غانا الشكر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قيادة القمة، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في موسكو، ومؤكدًا تقدير بلاده للتضامن التاريخي الذي أبدته روسيا تجاه الدول الأفريقية على مدار العقود الماضية، ودعمها لكفاح الشعوب الأفريقية ضد الاستعمار، إلى جانب تبادل الخبرات والعلوم وتقديم أوجه الدعم الاقتصادي والمعنوي.

وأشار إلى أن تجربته الشخصية في الدراسة بإحدى الجامعات الروسية تمثل أحد نماذج الصداقة بين روسيا وأفريقيا، لافتًا إلى أن غانا تستعد خلال العام المقبل للاحتفال بمرور 70 عامًا على استقلالها، وهو ما يعكس أهمية الاستقلال والسيادة والحرية في مسيرة الشعوب الأفريقية.

التعاون الروسي الأفريقي

وقال إن التعاون الروسي الأفريقي يمكن أن يتوسع من حيث الحجم والأهمية، مؤكدًا ضرورة أن يتحرك رجال الأعمال في البلدين نحو تنفيذ مشروعات مشتركة تحقق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن نشاط غانا في خليج غينيا يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري.

ودعا الشركات الروسية إلى تعزيز تعاونها مع الشركات المحلية في أفريقيا، خاصة في مجالات الصناعات الدوائية، وإنتاج الأسمدة المعدنية، والرقمنة، وبناء الاقتصاد الرقمي، وتنمية الأعمال، وجذب الاستثمارات، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم القدرات الإنتاجية للدول الأفريقية.

توفير المنح وتسهيل وصول المنتجات الأفريقية

وشدد ممثل غانا على أهمية توفير المنح وتسهيل وصول المنتجات الأفريقية إلى السوق الروسية، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية وإنشاء منظومة أكثر استقرارًا وملاءمة للاستثمار والتجارة، ووضع آليات فعالة لدعم التعاون الاقتصادي.

كما دعا إلى توفير حلول مالية تتيح إجراء التحويلات التجارية باستخدام العملات الوطنية، والاستفادة من خبرات الشركات التكنولوجية، مؤكدًا ضرورة دراسة مختلف الخيارات المتاحة لتجاوز العقبات التي تواجه تنمية التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن القمة يجب أن تمثل دعوة عملية لتعزيز التعاون والتضامن بين الجانبين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة.