هناك العديد من المساجد التي تتمتع بتاريخ معماري عريق بالإسكندرية، ومن بينها مسجد رمضان شحاتة، التابع لدائرة الجمرك بوسط الإسكندرية، الذي يحمل قيمة تراثية وثقافية مميزة في عروس البحر المتوسط، ويسلط «اليوم السابع» الضوء على تاريخ المسجد ودوره في خدمة الدين والعلم.
صرح ديني وتراثي
يُعد مسجد رمضان شحاتة، الكائن بشارع القائد جوهر بمنطقة المنشية الصغرى، التابعة إداريًا لحي الجمرك بمحافظة الإسكندرية، أحد المساجد التي تجمع بين الرسالة الدينية والقيمة التراثية، بما يعكس جانبًا من الهوية المعمارية والتاريخية للمدينة.
أُنشئ المسجد عام 1950، وتعود ملكيته إلى الحاج رمضان شحاتة أحمد، وهو مسجل بسجل حصر المباني ذات الطراز المعماري المتميز لدى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة، تحت رقم (1662)، تقديرًا لقيمته المعمارية والتراثية.
أنشطة دينية وثقافية
ويؤدي المسجد دورًا دعويًا وتثقيفيًا من خلال الدروس الدينية التي يلقيها إمامه في مواعيدها المقررة، والأنشطة القرآنية والثقافية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يسهم في نشر الوعي الديني وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية.
وتتنوع الأنشطة المقامة بالمسجد على مدار الأسبوع؛ إذ يُعقد برنامج «المنبر الثابت» يوم الثلاثاء، وتُقام مقرأة الجمهور يوم الجمعة، كما يُنفذ النشاط الصيفي للطفل يومي الأحد والخميس بعد صلاة العصر، إلى جانب تنظيم الأسبوع الثقافي الذي يتيح لرواد المسجد الاستفادة من اللقاءات والموضوعات الدينية والتثقيفية المتنوعة.
تحفيظ القرآن الكريم
ويولي المسجد اهتمامًا بتحفيظ القرآن الكريم للأطفال من خلال مكتب التحفيظ، بما يعزز ارتباط النشء بكتاب الله تعالى، ويسهم في غرس القيم الإسلامية الصحيحة في نفوسهم. كما يضم المسجد مصلى للرجال وآخر للسيدات، بما يتيح للمصلين أداء الشعائر والاستفادة من الأنشطة الدينية المقدمة.
ويجمع مسجد رمضان شحاتة بين قيمته المعمارية والتراثية ورسالته الدينية والمجتمعية، ليظل أحد بيوت الله التي تسهم في خدمة روادها، ونشر الثقافة الدينية الصحيحة، والحفاظ على جانب من التراث المعماري المتميز بمدينة الإسكندرية.

الساحة الداخلية للمسجد
ساحة المسجد
مسجد رمضان شحاته بالإسكندرية
مسجد رمضان شحاته من الداخل
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر