قال الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، إن إسرائيل تعرضت لهزيمة داخل المجتمع الأمريكي، وإن نتائج الانتخابات الأخيرة كشفت عن تصاعد حالة الرفض الشعبي للسياسات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب على إيران والعلاقة مع إسرائيل كانتا من العوامل المؤثرة في خسارة الجمهوريين.

الانتخابات كشفت تصاعد رفض الأمريكيين للسياسات الإسرائيلية

وأضاف مسلم، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي، في برنامج «المشهد» المذاع على قناة TEN، أن تصريحات جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بشأن أسباب الهزيمة الانتخابية، عكست قدرًا أكبر من الذكاء في قراءة المشهد، بعدما أشار إلى أن الحرب على إيران كانت أحد أسباب خسارة الجمهوريين، إلى جانب العلاقة مع إسرائيل.

وأوضح أن ما حدث لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تراجع انتخابي للحزب الجمهوري، وإنما يعكس تحولات في اتجاهات قطاعات من المجتمع الأمريكي تجاه السياسات الخارجية لإدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بالحرب على إيران والموقف من إسرائيل.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إسرائيل لم تعد تواجه انتقادات في دوائر محدودة داخل الولايات المتحدة، وإنما أصبح هناك انعكاس واضح لتراجع قبول سياساتها في اتجاهات الناخبين الأمريكيين، وهو ما ظهر في نتائج الانتخابات الأخيرة.

ولفت مسلم إلى أن ترامب اتخذ قبل الانتخابات بيومين قرارًا بوقف المساعدات لإسرائيل، ومع ذلك لم يتمكن مرشحو حزبه من تحقيق الفوز، معتبرًا أن هذه النتيجة تكشف أن القضية الإسرائيلية باتت مؤثرة في تقييم قطاعات من المجتمع الأمريكي للسياسة الخارجية.

وأكد أن نتائج الانتخابات أظهرت أن الانحياز الأمريكي لإسرائيل لم يعد بمنأى عن التأثيرات السياسية والانتخابية الداخلية، في ظل تصاعد الاعتراض على السياسات المرتبطة بها.

وتابع أن التحولات التي شهدتها الانتخابات الأمريكية تضع العلاقة مع إسرائيل ضمن الملفات التي قد تشهد نقاشًا أوسع داخل الولايات المتحدة، خاصة مع صعود تيارات سياسية تتبنى شعار «أمريكا أولًا»، وتطرح تساؤلات بشأن أولويات الإنفاق والسياسة الخارجية الأمريكية.