ناقشت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، مع إطارات مركزية ومحلية، مختلف المسائل والانشغالات المرتبطة بمرافقة المرحلة الناجمة عن الترقية الإدارية لهذه الولايات، وتبادل الرؤى حول متطلبات تكييف التنظيم والتسيير القطاعيين مع الوضع الإداري الجديد، والوقوف على الصعوبات المطروحة والاحتياجات ذات الأولوية، فضلا عن توحيد منهجية العمل وتنسيق الجهود بين المصالح المركزية والمحلية، بما يضمن استمرارية المرفق العام، وتحقيق الأهداف المرجوة من استحداث هذه الولايات، وفق الرؤية الجديدة التي أقرتها القيادة السياسية في بلادنا، بما ينسجم مع التوجيهات الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي مع مديري النشاط الاجتماعي والتضامن على مستوى 11 ولاية جديدة مستحدثة، لدراسة الأولويات المسجلة بها، حسب ما أورده بيان للوزارة.

وأفاد ذات المصدر بأن هذا الاجتماع الذي جرى بمقر الوزارة، الثلاثاء، جمع مدراء النشاط الاجتماعي والتضامن بولايات أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة والأبيض سيدي الشيخ.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على “ضرورة التعامل مع هذه المرحلة بروح المسؤولية والمبادرة والاستشراف”، وذلك من خلال إجراء تشخيص “موضوعي ودقيق” للوضعية الإدارية والتنظيمية والتسييرية للمديريات والمؤسسات التابعة لها، حيث قدمت جملة من التوجيهات والتعليمات تمثلت أبرزها في “ضبط الوضعية الإدارية والتنظيمية للمصالح والهياكل التابعة للقطاع بالولايات المعنية”، وكذا “التنسيق مع المصالح المركزية المختصة بشأن الترتيبات التي تستوجب التكييف أو التسوية”.

كما حثت على “التسريع في استيفاء جميع الإجراءات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بتنصيب وتفعيل اللجان الولائية واللجان المشتركة ذات الصلة بمهام القطاع، بالتنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات والهيئات المعنية”، مع “المتابعة الحثيثة للمشاريع والعمليات الاستثمارية المسجلة، بالتنسيق الوثيق مع الولايات الأم، مع التحضير المسبق لإطلاق العمليات المسجلة بعنوان سنة 2027”.

ودعت مولوجي إلى إعداد حصيلة “دقيقة ومحينة” للموارد البشرية على مستوى المديريات الولائية، مع “تحديد المناصب الشاغرة والاحتياجات الفعلية بالولايات الجديدة المعنية بالتوظيف بعنوان سنة 2027″، علاوة على “تفعيل دور الخلايا الجوارية للتضامن المستحدثة بعنوان سنة 2026، خاصة فيما يتعلق بتحديد احتياجات مختلف شرائح المجتمع والفئات المستحقة، ومرافقتها وتوجيهها نحو آليات وبرامج التكفل الملائمة”.

كما شددت على أهمية تكثيف عمليات التحسيس والتوعية بمختلف البرامج والتدابير الاجتماعية التي يشرف القطاع على تنفيذها، بالإضافة إلى “التقيد بالأحكام التشريعية والتنظيمية لعملية التحويل، في ظل الاحترام التام للصلاحيات المخولة قانونا” وكذا “تحسين آليات استقبال المواطنين ومعالجة انشغالاتهم، وضمان وصول المساعدات والإعانات الاجتماعية إلى مستحقيها، في الآجال المحددة”، يتابع المصدر ذاته.

وفي الختام، لفتت الوزيرة إلى أن “نجاح هذه المرحلة “لا يقاس فقط باستكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية، وإنما بمدى انعكاسها إيجابا على جودة الخدمات العمومية، وتحسين ظروف التكفل بالمواطنين، والاستجابة الفعلية لاحتياجات مختلف الفئات المستحقة”.