نستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة ببداية الأسبوع من “المساء”، التي ورد بها أن مصدرا حقوقيا طالب، في اتصال بالجريدة، على إثر التصريح الذي جاء على لسان فوزي لقجع، وزير المالية، مؤخرا في برنامج تلفزيوني حول سعر اللحوم المستوردة، حيث أفاد بأن اللحوم المستوردة تصل إلى المغرب بسعر 60 درهما للكيلوغرام، وبأن هناك إمكانية لبيعها للمواطن المغربي بـ80 درهما، بضرورة تدخل الحكومة من أجل محاربة ريع اللحوم المستوردة الذي يستفيد منه من يسمون بـ”الفراقشية”.

وشدد المصدر على ضرورة التزام وزير المالية بما صرح به لعموم المواطنين، بحكم أنه مسؤول عن أموال الشعب، وذلك بفرض بيع اللحوم المستوردة للمواطنين بسعر 80 درهما، كما ذكر، مع إلزام أصحاب محلات الجزارة بإشهار هذا السعر على اللحوم المستوردة، حتى يكون المواطن على علم بنوعية اللحوم التي يقتنيها.

واعتبر المصدر نفسه أن الأسباب التي جعلت أسعار اللحوم تبقى مرتفعة في الأسواق المغربية، رغم استيراد كميات ضخمة منها، تعود بالأساس إلى تعمد التساهل وغياب المراقبة، بشكل يكشف، وفق تعبيره، عن التواطؤ مع من وصفهم بـ”الفراقشية”.

وفي خبر آخر، ذكرت الجريدة نفسها أن العثور على جثة شخص في طور التحلل بأحد المنازل بحي حسان بن النعمان، بالقرب من المستشفى العسكري بمكناس، تسبب في حالة من الاستنفار، حيث انتقلت فرقة مختصة إلى مكان الحادثة، كما حل بعين المكان ممثل عن السلطة المحلية وعناصر الوقاية المدنية والطبيب الشرعي.

وأضافت “المساء” أنه تم، بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية المعمول بها في إطار المعاينة الأولية لهذه الواقعة من طرف الجهات المختصة، نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بمكناس، من أجل إخضاعها للتشريح قصد إعداد تقرير طبي مفصل حول الأسباب الحقيقية للوفاة، فيما فتحت مصالح الشرطة القضائية بحثا قضائيا في النازلة.

ومن جهتها، نشرت “الأحداث المغربية” تصريحات لعدد من الباحثين والمختصين بشأن تطورات ملف الصحراء المغربية، إذ ذكر الموساوي العجلاوي، الخبير المتخصص في الملف، أن جلسة مجلس الأمن حول الصحراء كانت مثيرة من حيث توظيف حق الفيتو لأول مرة، ومن حيث حدة ونرفزة مندوب روسيا وتبادل الاتهامات مع الأغلبية بشأن الجهة التي أقبرت فعليا مهمة بعثة المينورسو.

وأفاد سيدي اسباعي، ممثل شبيبة “صحراويون”، بأن انتهاء مهمة المينورسو يمثل منعطفا مفصليا في تاريخ النزاع، ونهاية لمسار تقليدي عجز، على امتداد عقود، عن تحقيق اختراق ينهي معاناة الصحراويين، مضيفا أنه لا ينبغي قراءة هذا التطور بمنظور تشاؤمي، إذ يمكن استثماره فرصة لإعادة صياغة المقاربة برمتها، وتحرير العملية السياسية من الجمود الذي أطال أمد الأزمة وأبقاها دون أفق واضح.

أما أيمن الحداد، الباحث في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، فذكر أن التحدي الذي تطرحه التطورات الأخيرة بالنسبة للمغرب لا يقتصر على تثبيت المواقف الدولية المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي، وإنما يتعلق أيضا بكيفية تحويل هذا الدعم الدبلوماسي إلى مسار سياسي ومؤسساتي قادر على إنتاج تسوية دائمة للنزاع الذي تجاوز نصف قرن، مستفيدا من تماسك الجبهة الداخلية ودبلوماسيته الفاعلة والنشطة، ومن التأطير والقيادة الملكية لملف الصحراء المغربية.