قضت محكمة صلح جزاء شرق عمان بحبس طبيب لمدة ستة أشهر، بعد إدانته بجرائم تتعلق بالتحريض على الإيذاء، ونشر بيانات عبر الشبكة المعلوماتية تنطوي على الذم والقدح والتحقير بحق سيدة أردنية؛ فيما أيدت الهيئة القضائية إلزامه بدفع 850 دينارا تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية التي ألحقها بالمشتكية، إضافة إلى 42 دينارا أتعاب محاماة، مع تحميله الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية.

وتعود حيثيات القضية إلى شكوى رسمية تقدمت بها السيدة، اتهمت فيها الطبيب بممارسة تحريض سافر على زوجها لدفعه إلى الاعتداء عليها جسديا، عبر رسائل نصية أرسلها إليه عبر تطبيق «واتساب»، تضمنت ألفاظا مسيئة وحاطة بالكرامة كان من بينها وصفها بأنها «أعطل من نتنياهو»، إضافة إلى حث الزوج على تطليقها والتخلص منها بمختلف الوسائل.

وأظهر ملف الدعوى أن الزوج حاول بالفعل الاعتداء على زوجته عقب استقباله تلك التحريضات، إلا أن تدخل أبنائهما حال دون وقوع الجريمة وفض النزاع بينهما؛ حيث تمكنت الزوجة خلال النقاش من الاطلاع على الرسائل المحفوظة في هاتف زوجها، مما دفعها للجوء إلى المسار القضائي لتسجيل شكواها والمطالبة بمحاسبة المتسبب وجبر الأضرار التي لحقت بها.

وكانت المحكمة قد حكمت على الطبيب في بادئ الأمر بالحبس شهرين عن جرم التحريض على الإيذاء، وبالحبس ستة أشهر عن جرم نشر ما ينطوي على الذم والقدح والتحقير عبر الإنترنت، قبل أن تقرر عملا بالقواعد الجزائية تنفيذ العقوبة الأشد لتكون الحبس لمدة ستة أشهر؛ فيما أسقطت دعوى الحق العام عن جرائم الذم والقدح التقليدية لانقضاء المدة القانونية لتقديمها، وبرأته من جرم التهديد لعدم قيام الدليل، إلى جانب تقرير عدم مسؤوليته عن جرم إفساد الرابطة الزوجية.