استعرض محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تطورات أنشطة إصدارات الأسهم وخدمات القيد وصناديق الاستثمار وأدوات الدخل الثابت، إلى جانب جهود الهيئة في تطوير الأطر التنظيمية للاكتتاب الرقمي في وثائق الصناديق، ومؤشرات نمو الأصول وحجم إصدارات أدوات التمويل المختلفة، بما يعكس تنوع مصادر التمويل المتاحة للشركات وتطور سوق رأس المال المصري.

صافي أصول صناديق الاستثمار يرتفع إلى 504.71 مليار جنيه

وكشف "الصياد"، عن ارتفاع صافي أصول صناديق الاستثمار من 315.98 مليار جنيه في ديسمبر 2025 إلى 504.71 مليار جنيه في سبتمبر 2026، بزيادة قدرها 188.73 مليار جنيه، وبمعدل نمو بلغ نحو 60% خلال تسعة أشهر.

كما ارتفع عدد صناديق الاستثمار بنسبة 35%، من 172 صندوقًا في ديسمبر 2025 إلى 232 صندوقًا في سبتمبر 2026، فيما قفز عدد وثائق الاستثمار بنسبة 273%، من 14.08 مليار وثيقة إلى 52.50 مليار وثيقة خلال الفترة نفسها.

وتعكس هذه المؤشرات نمو حجم الأصول المدارة من خلال صناديق الاستثمار، بالتزامن مع زيادة عدد الصناديق والوثائق، بما يعزز تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة في السوق.

الرقابة على إصدارات الأسهم وعروض الشراء وزيادات رؤوس الأموال

وتشمل اختصاصات الهيئة العامة للرقابة المالية في مجال إصدارات الأسهم وخدمات القيد، متابعة إصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال وتقارير الإفصاح المرتبطة بها، إلى جانب عروض الشراء والطروحات، كما تتولى الهيئة دراسة تقارير الإفصاح المعدة وفقًا للمادة 48 من قواعد القيد، ودراسة طلبات اعتماد دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب، في إطار اختصاصاتها الرقابية والتنظيمية المتعلقة بإصدارات الأوراق المالية والمعاملات المرتبطة بها.

فحص نشرات الاكتتاب ومتابعة صناديق الاستثمار
وفيما يتعلق بصناديق الاستثمار، تتضمن اختصاصات الهيئة فحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب وتعديلاتها، ودراسة طلبات إصدار وثائق الاستثمار، إلى جانب متابعة الصناديق من خلال التقارير الأسبوعية التي يقدمها المراقب الداخلي، وبيانات المطابقة الشهرية الخاصة بصناديق المعادن.

وتشمل أعمال المتابعة كذلك التحصيلات في صناديق الاستثمار في القيم المالية المنقولة، وصناديق الاستثمار العقاري التي تستثمر في العقارات المؤجرة.

وفي إطار تطوير آليات الاستثمار الرقمي، تضمنت الإجراءات التنظيمية الواردة في البيانات قرارًا بشأن الجواز الإلكتروني للأجانب رقم 50 لسنة 2026، يعتمد على الهوية الرقمية من خلال قراءة بيانات شريحة الجواز والتحقق وفق آليات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، بما يتيح تنفيذ عمليات الاكتتاب والشراء والاسترداد رقميًا بالكامل.

كما شملت القرارات المنظمة للمنصات الرقمية القرارين رقمي 125 لسنة 2025 و194 لسنة 2025، مع اشتراط اجتياز المستثمر المؤهل اختبار المعرفة، وتخصيص حساب مستقل لكل إصدار، وتوفير الإفصاحات قبل الاكتتاب وبعده، وإنشاء سجل للشكاوى، وتحديد آلية للتخارج، وتشمل الوثائق المطروحة ضمن هذه الأطر وثائق صناديق الاستثمار العقاري وصناديق الملكية الخاصة وصناديق رأس المال المخاطر.

أدوات الدخل الثابت توفر بدائل متنوعة لتمويل الشركات

وفي قطاع أدوات الدخل الثابت، تتولى الهيئة فحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب الخاصة بسندات الشركات وسندات التوريق والتوريق المستقبلي وسندات الاستدامة، إلى جانب دراسة طلبات إصدار السندات.

وتتمثل الرقابة السابقة على هذه الإصدارات في إجراءات تشمل التصنيف الائتماني ودراسة المحافظ من جانب قطاع التمويل غير المصرفي، بينما تشمل الرقابة اللاحقة متابعة التحصيلات من خلال تقارير أمناء الحفظ والتحديث السنوي للتصنيف الائتماني.

وتتنوع أدوات الدين بين خمس فئات رئيسية، هي سندات الشركات، وسندات التوريق، وسندات توريق التدفقات المستقبلية، وسندات التنمية المستدامة، والسندات الخضراء، بما يتيح تلبية احتياجات تمويلية مختلفة وفقًا لطبيعة كل أداة.

وتستخدم سندات الشركات لتمويل النشاط وسداد الالتزامات بعائد ثابت أو متغير، وقد بلغت إصداراتها 7 إصدارات بقيمة 13.4 مليار جنيه خلال عام 2026 حتى 30 سبتمبر.

أما سندات التوريق، فتتيح تحويل محفظة من الحقوق المالية القائمة إلى سيولة مبكرة للجهة المحيلة، وبلغ عدد إصداراتها 47 إصدارًا بقيمة 89.3 مليار جنيه خلال عام 2025، مقارنة بـ23 إصدارًا بقيمة 31.9 مليار جنيه خلال الفترة من بداية عام 2026 حتى 30 سبتمبر.

وفيما يتعلق بتوريق التدفقات المستقبلية، تتيح هذه الأداة الحصول على التمويل اعتمادًا على تدفقات نقدية متوقعة دون الرجوع على أصول الجهة، وشهدت السوق 3 إصدارات خلال عامي 2022 و2024، وفقًا للبيانات المعروضة.

كما شملت أدوات التمويل سندات التنمية المستدامة، الموجهة لتمويل مشروعات ذات أثر تنموي واجتماعي، والتي سجلت 3 إصدارات بقيمة تقارب 10 مليارات جنيه خلال عام 2024.

أما السندات الخضراء، فتُستخدم في تمويل المشروعات الصديقة للبيئة، مع مراجعة من مراقبين بيئيين، وبلغت قيمة الإصدارات الواردة في البيانات 100 مليون دولار خلال عام 2021، و499 مليون دولار خلال عام 2025.

قفزة في إصدارات سندات التوريق من 3 مليارات إلى 89.3 مليار جنيه

وأظهرت البيانات تطورًا في سوق سندات التوريق، إذ ارتفعت قيمة الإصدارات من 3 مليارات جنيه في عام 2017 إلى 89.3 مليار جنيه في عام 2025، بالتزامن مع زيادة عدد الإصدارات السنوية من 5 إصدارات إلى 47 إصدارًا خلال الفترة نفسها.

وخلال عام 2026، بلغت قيمة إصدارات سندات التوريق 31.9 مليار جنيه من خلال 23 إصدارًا حتى 30 سبتمبر، فيما سجلت إصدارات سندات الشركات 13.4 مليار جنيه عبر 7 إصدارات، وبلغت قيمة أكبر إصدار لسندات الشركات 5.1 مليار جنيه، وتراوحت آجال إصدارات سندات الشركات بين 12 و36 شهرًا، وفقًا للبيانات المعروضة.

التمويل الاستهلاكي يستحوذ على 28.9% من توزيع إصدارات سندات التوريق

وعلى مستوى التوزيع النسبي لإصدارات سندات التوريق حسب القطاع حتى 30 سبتمبر 2026، استحوذ قطاع التمويل الاستهلاكي على النسبة الأكبر بواقع 28.9%، تلاه التمويل العقاري بنسبة 19%، وجاء التأجير التمويلي في المرتبة التالية بنسبة 13.4%، ثم التمويل متناهي الصغر بنسبة 10%، والتطوير العقاري بنسبة 7.4%، والتخصيم بنسبة 7.3%.

كما بلغت حصة فئة التمويل متناهي الصغر والمتوسطة 7.2%، فيما سجلت المشروعات المتوسطة 6.7% من التوزيع النسبي الوارد في البيانات، وتبرز هذه المؤشرات تنوع القطاعات المستفيدة من إصدارات سندات التوريق، مع تصدر التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري والتأجير التمويلي قائمة الأنشطة وفقًا للتوزيع المعلن.