أخلت مؤسسات إعلامية إيرلندية مقارها في العاصمة دبلن، اليوم الجمعة، عقب تلقي تهديدات بوجود قنابل تبين لاحقا أنها كاذبة.

وشملت التهديدات هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرلندية، ومحطة "فيرجن ميديا"، وإذاعة "نيوستالك"، وصحيفة "آيريش إندبندنت"، ما دفع الشرطة إلى الانتشار في مقار المؤسسات المعنية واتخاذ إجراءات احترازية.

وقالت الهيئة إنها تلقت رسالة عبر البريد الإلكتروني صباح الجمعة، أعقبها إطلاق إنذار وإجلاء المذيعين والعاملين من مبانيها في جنوب دبلن.

وأكدت المحطة أن الشرطة الإيرلندية، المعروفة باسم "الغاردا"، حضرت إلى الموقع، مشيرة إلى أن سلامة الموظفين تأتي على رأس أولوياتها، وأنها ستستأنف خدماتها المعتادة في أقرب وقت ممكن بالتنسيق مع السلطات.

كما انتشرت الشرطة في مقر صحيفة "آيريش إندبندنت"، المعروف باسم "إندبندنت هاوس"، فيما أُخلي موظفو إذاعة "نيوستالك" ومحطة "توداي إف إم" أيضاً.

وفي بيان، قالت الحكومة الإيرلندية إن السلطات لا تعرف حتى الآن الجهة المسؤولة عن التهديدات، أو ما إذا كانت صادرة عن أفراد أم عن جهة مركزية تقف وراء تحرك منسق.

وأضافت أن توقيت هذه الإنذارات، في أعقاب الاضطرابات المتواصلة التي شهدها قطاع الطيران الأوروبي بسبب تهديدات مماثلة، يرجح وجود "حملة منسقة لإحداث الاضطراب".

وشددت الحكومة على خطورة التهديدات التي استهدفت المؤسسات الإعلامية، معتبرة أن الإنذارات الكاذبة تثير الخوف والقلق وتعطل الحياة اليومية.

وأوضحت أن الشرطة تعمل بالتعاون مع الجيش والسلطات المختصة بالأمن السيبراني والطيران، إلى جانب أجهزة أوروبية، لتحديد المسؤولين عن هذه التهديدات ومحاسبتهم.

وشهدت عدة دول أوروبية، خلال الأسبوع الجاري، سلسلة تهديدات بوجود قنابل على متن رحلات جوية، ما دفع السلطات إلى تغيير مسارات بعض الطائرات أو تنفيذ هبوط غير مقرر، فضلا عن الاستعانة بمقاتلات لمرافقة طائرات مدنية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه التهديدات حتى الآن، فيما تتجه الأنظار إلى دبلن التي تستعد لاستضافة اجتماعات أوروبية رفيعة المستوى الأسبوع المقبل، تشمل اجتماع "المجتمع السياسي الأوروبي".