أظهرت مراجعة علمية أن تناول الحبوب الكاملة قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار في الدم مقارنة بالحبوب غير الكاملة.
في تجربة غذائية عشوائية نُشرت عام 2026، قارن الباحثون بين خبز القمح الكامل والخبز الأبيض لدى أشخاص مصابين بمقدمات السكري، فوجدوا انخفاضا بنسبة 27% في استجابة سكر الدم بعد الوجبة مع خبز القمح الكامل. وتقدم هذه النتيجة دليلا سريريا واعدا على أن اختيار نوع الحبوب قد يؤثر في استجابة الجسم للغذاء، وفق موقع frontiersin.
لا تقتصر أهمية التقليل من الدقيق الأبيض على انخفاض محتواه من الألياف، بل تشمل أيضا فقدان جزء من العناصر الغذائية الموجودة طبيعيا في حبوب القمح أثناء التكرير.
وقد تساعد الأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة على تعزيز الشعور بالشبع وتحسين الهضم، كما يرتبط تناولها ضمن نظام غذائي متوازن بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
لذلك، يُنصح باستبدال جزء من منتجات الدقيق الأبيض بخيارات مصنوعة من القمح الكامل، بدلا من الاعتماد على الحبوب المكررة وحدها، حسب موقع mayoclinic.
يمكن الاختيار بين عدة أنواع بحسب الوصفة والاحتياجات الغذائية.
دقيق القمح الكامل
يُعد من أسهل البدائل المتاحة للخبز والفطائر، لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، ويوفر أليافًا وفيتامينات من مجموعة B ومعادن مثل المغنيسيوم والحديد.
وتساعد أليافه على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز الشبع، كما أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يرتبط بفوائد صحية للقلب والتمثيل الغذائي، وفقا لموقع nutritionsource.
دقيق الشوفان
يحتوي على ألياف قابلة للذوبان، أبرزها “بيتا غلوكان”، التي تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند تناول كميات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.
ويمكن استعماله في الفطائر والخبز والبسكويت، لكنه قد يحتاج إلى الخلط مع أنواع أخرى من الدقيق لتحسين القوام.
دقيق الحنطة السوداء
رغم اسمه، فإن الحنطة السوداء ليست من القمح، وهي خالية طبيعيا من الغلوتين. وتوفر البروتين والألياف وبعض المعادن والمركبات النباتية المفيدة.
ويمكن استخدامها في الفطائر والخبز، مع الانتباه إلى احتمال التلوث بالغلوتين أثناء التصنيع.
دقيق الحمص
يتميز باحتوائه على البروتين والألياف، ما يجعله خيارا مناسبا لزيادة القيمة الغذائية لبعض المخبوزات.
كما يُستخدم في الفطائر المالحة وأطباق تقليدية عديدة. ويساعد الجمع بين البروتين والألياف على الشعور بالشبع، لكنه لا يعطي دائما القوام نفسه الذي يمنحه دقيق القمح.
دقيق اللوز
يحتوي على البروتين والدهون غير المشبعة وفيتامين E، ويُستخدم في الحلويات وبعض أنواع الخبز. لكنه أعلى في السعرات الحرارية والدهون من كثير من أنواع الدقيق الأخرى، كما أنه غير مناسب لمن يعانون حساسية اللوز.
تنبع أهمية هذه البدائل من اختلاف محتواها الغذائي، وليس فقط من اختلاف لونها أو مذاقها. وتوضح التوصيات الغذائية أن الحبوب الكاملة توفر الألياف والبروتين والعناصر الدقيقة بكميات أكبر عموما من الحبوب المكررة، حسب موقع canada.ca.
ومن أبرز الفوائد المحتملة:
تحسين صحة الجهاز الهضمي: تساعد الألياف الغذائية على تنظيم حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، خصوصا عند تناولها مع كمية كافية من الماء.
دعم صحة القلب: أظهرت مراجعات علمية أن ألياف الشوفان القابلة للذوبان، المعروفة باسم “بيتا غلوكان”، تساعد على خفض الكوليسترول الضار عند تناول كمية كافية منها، وفقا لموقع pubmed.
المساعدة في ضبط سكر الدم: قد تؤدي الأطعمة الغنية بالألياف، عند مقارنتها بنظيراتها المكررة، إلى إبطاء امتصاص الكربوهيدرات وتحسين الاستجابة لسكر الدم، لكن التأثير يختلف بحسب نوع الدقيق وطريقة تحضيره والوجبة كاملة.
تعزيز الشعور بالشبع: يمكن للألياف والبروتين الموجودين في بعض البدائل أن يساعدا على تقليل الجوع بين الوجبات، وهو ما قد يدعم التحكم في الوزن دون ضمان خسارته تلقائيا.
الحصول على عناصر غذائية متنوعة: يساهم التنويع بين الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات في توفير المغنيسيوم والحديد وفيتامينات B والبروتين النباتي.
ليس من الضروري التخلي عن الدقيق الأبيض نهائيا للحصول على فوائد صحية. يمكن البدء باستبدال ربع الكمية بدقيق القمح الكامل، ثم زيادة النسبة تدريجيا بحسب تقبّل الأسرة للمذاق والقوام.
ومن المفيد أيضا تجربة خلط دقيق الشوفان بدقيق القمح الكامل، أو استعمال دقيق الحمص في الفطائر المالحة.
وينبغي الانتباه إلى أن بعض البدائل، مثل دقيق اللوز، مرتفعة السعرات الحرارية، وأن المنتجات المكتوب عليها “حبوب متعددة” ليست بالضرورة مصنوعة من الحبوب الكاملة، لذلك يُفضّل قراءة قائمة المكونات.
أما الأشخاص المصابون بمرض السيلياك، فعليهم اختيار أنواع معتمدة خالية من الغلوتين، مع مراعاة احتمال التلوث أثناء التصنيع، خصوصا في منتجات الشوفان، حسب موقع omge.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر