- تشييع مهيب لشهيد الواجب جواد السلايطة وابن عمه ينعاه: فراقان متتاليان وثقل لا يخف.
شيعت جماهير غفيرة، اليوم، جثمان شهيد الواجب الوطني العريف جواد علي خلف السلايطة من مرتبات مديرية الأمن العام، الذي ارتقى إثر اعتداء عمان الإرهابي الغادر، في مشاهد مؤثرة خيم عليها الحزن والإجلال، حيث جرى مواراة جثمانه الطاهر الثرى إلى جوار قبر ابن عمه سلطان السلايطة، رقيب الشرطة العسكرية الذي قضى قبل خمس سنوات في حادث سير أثناء خدمته.
ووجه نور الدين السلايطة، ابن عم الشهيد، كلمات نعي مفعمة باللوعة والوفاء خلال يوم التشييع، استحضر فيها حضور الجموع التي التفت حول جواد، قائلا: "اجتمعوا اليوم كما كانوا يجتمعون حولك في الحياة، لكن هذه المرة ليودعوا الجسد لا ليسمعوا الصوت.. الزهور بيضاء وكثيرة، كأن كل واحد منهم أراد أن يضع شيئا من قلبه فوق التراب"، مؤكدا أن ذكر الشهيد ودعوات محبيه ستبقى حية لا تموت.
وأعرب نور الدين عن مرارة الفقد المزدوج الذي أصاب العائلة برحيل ابني عمه، كاتبا بحرقة: "فراقان متتاليان، وثقل واحد لا يخف.. قبل خمس سنين ودعت ابن عمي سلطان من مرتبات الشرطة العسكرية، واليوم أودع ابن عمي جواد السلايطة من مرتبات الأمن العام، شهيد الوطن الذي ارتقى وهو يؤدي واجبه.. أصبحت أتعب من الوداع، وكلما فقدت واحدا منهما شعرت أن الأرض تزداد ثقلا على صدري".
واستذكر ابن عم الشهيد تفاصيل الأمان التي كان يبثها جواد عند عودته من أداء واجبه الميداني في الأمن العام، معبرا عن عمق الألم لغيابه الأبدي بقوله: "يا جواد، كنت تعود إلى البيت فتطمئن قلوبنا وتضيء ليالينا، أما هذه المرة فلن تعود"، متضرعا إلى الله عز وجل أن يتقبل الشهيدين، وأن يجعل قبريهما روضة من رياض الجنة، وأن ينزل الصبر والسكينة على قلوب أسرتهما المكلومة.
وشكلت مراسم التشييع ملحمة من التعاطف الشعبي والوطني، حيث تقاطرت جموع المواطنين ورفاق السلاح لمشاطرة عائلة السلايطة هذا المصاب الجلل، مشيدين ببسالة الشهيد جواد الذي ذاد عن أمن المملكة حتى رمقه الأخير، ومؤكدين أن تضحيات نشامى الأجهزة الأمنية والعسكرية ستظل موضع فخر واعتزاز في قلوب جميع الأردنيين الذين يقفون صفا واحدا في وجه كل من يحاول النيل من أمن الوطن.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر