صَرَّحَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالد تَرَمْب، يَوْمِ الْأَحَدِ، فِي مُقَابَلَةٍ خَاصَّةٍ مَعَ شَبَكَةِ "سِي إِنْ إِنْ" الْإِخْبَارِيَّةِ، بِأَنَّهُ مِنَ الْمُسْتَبْعَدِ إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ أَنْ يُصْدِرَ أَوَامِرَ بِاسْتِئْنَافِ الْعَمَلِيَّاتِ الْحَرْبِيَّةِ ضِدَّ إِيرَانَ فِي حَالِ وَاصَلَتِ الْمُحَادَثَاتُ الْجَارِيَةُ إِحْرَازَ تَقَدُّمٍ مَلْمُوسٍ نَحْوَ تَسْوِيَةٍ شَامِلَةٍ؛ حَيْثُ رَبَطَ تَرَمْب مَسَارَ التَّهْدِئَةِ وَتَفَادِي التَّصْعِيدِ الْمَيْدَانِيِّ بِمَدَى اسْتِعْدَادِ الْجَانِبِ الْإِيرَانِيِّ لِلِانْخِرَاطِ الْجَادِّ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ حَسْمَ الْمَوْقِفِ يَتَوَقَّفُ بِشَكْلٍ كَامِلٍ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ طِهْرَانُ سَتُوَقِّعُ عَلَى "اتِّفَاقٍ قَوِيٍّ لِلْغَايَةِ" يُلَبِّي الْمَطَالِبَ الْأَمْرِيكِيَّةَ الصَّارِمَةَ وَيَضْمَنُ تَحْيِيدَ كَافَّةِ التَّهْدِيدَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالنَّوَوِيَّةِ، أَمْ أَنَّهَا سَتَتَرَدَّدُ فِي اتِّخَاذِ هَذِهِ الْخُطْوَةِ الْحَاسِمَةِ.

وَوَجَّهَ تَرَمْب انْتِقَادَاتٍ لَاذِعَةً لِلْأَوْضَاعِ الدَّاخِلِيَّةِ فِي إِيرَانَ، وَاصِفًا إِيَّاهَا بِأَنَّهَا "دَوْلَةٌ فَاشِلَةٌ" تَرْزَحُ تَحْتَ وَطْأَةِ انْهِيَارٍ اقْتِصَادِيٍّ غَيْرِ مَسْبُوقٍ؛ إِذْ اسْتَشْهَدَ بِبَيَانَاتِ التَّضَخُّمِ الْمَالِيِّ الَّذِي بَلَغَ نِسْبَةً كَارِثِيَّةً قُدِّرَتْ بِـ 301%، مُعْتَبِرًا أَنَّ هَذَا التَّدَهْوُرَ الِاقْتِصَادِيَّ الْعَنِيفَ يَعْكِسُ حَجْمَ الضُّغُوطِ الْهَائِلَةِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ النِّظَامِ الْإِيرَانِيِّ؛ كَمَا أَوْضَحَ أَنَّ خِيَارَ الْعَوْدَةِ إِلَى مَيْدَانِ الْقِتَالِ بَاتَ فِي الْوَقْتِ الرَّاهِنِ مُسْتَبْعَدًا جِدًّا فِي ظِلِّ الْمُؤَشِّرَاتِ التَّفَاوُضِيَّةِ الْحَالِيَّةِ، مُسْتَدْرِكًا فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ بِتَحْذِيرٍ صَرِيحٍ أَنَّهُ لَنْ يَتَرَدَّدَ فِي إِعَادَةِ تَفْعِيلِ الْخِيَارِ الْعَسْكَرِيِّ إِذَا مَا اقْتَضَتِ الضَّرُورَةُ الْأَمْنِيَّةُ وَتَعَثَّرَتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ.


اقرأ أيضاً: ترمب: نتعامل مع إيران حالياً وهي ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق


وَتَأْتِي تَصْرِيحَاتُ تَرَمْب لِشَبَكَةِ "سِي إِنْ إِنْ" فِي لَحْظَةٍ إِقْلِيمِيَّةٍ بَالِغَةِ الْحَرَاجَةِ، مَعَ دُخُولِ الْحَرْبِ الْأَمْرِيكِيَّةِ الْإِيرَانِيَّةِ يَوْمَهَا الْخَامِسَ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِئَتَيْنِ، وَبِالتَّزَامُنِ مَعَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي أَطْلَقَهَا وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ الْإِيرَانِيُّ عَبَّاس عَرَاقْجِي لِحَسْمِ خِيَارَاتِ الْبَيْتِ الْأَبْيَضِ بَيْنَ الْحَرْبِ أَوْ إِنْهَاءِ الْقِتَالِ؛ حَيْثُ يُفَسِّرُ مُرَاقِبُونَ مَوْقِفَ تَرَمْب بِأَنَّهُ مُمَارَسَةٌ لِأَقْصَى دَرَجَاتِ التَّفَاوُضِ تَحْتَ الضَّغْطِ، عَبْرَ الْجَمْعِ بَيْنَ عَرْضِ التَّهْدِئَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِاتِّفَاقٍ صَارِمٍ، وَبَيْنَ التَّذْكِيرِ بِالْجَاهِزِيَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ لِلْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، لِتَبْقَى الْأَنْظَارُ مُتَّجِهَةً نَحْوَ قُدْرَةِ الْقَنَوَاتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ عَلَى احْتِوَاءِ التَّوَتُّرِ وَمَنْعِ انْفِجَارِ الْمَوَاقِفِ مِنْ جَدِيدٍ.