نقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الشرطة أن البلاغات الأولى وردت قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بشأن سيارة دخلت الساحة وأطلق سائقها النار عشوائياً على الأشخاص الموجودين فيها.

اعلان
اعلان

ووفقاً لبلدية كراكوف، وقع الحادث في محيط شارع سوافكوفسكا المؤدي إلى الساحة الرئيسية، التي تُعد من أبرز المعالم السياحية في البلاد.

وسارعت فرق الشرطة والإسعاف إلى موقع الهجوم، حيث انتشرت سيارات الطوارئ قرب كنيسة القديسة مريم العذراء، فيما حطّت مروحية للإسعاف الجوي في المنطقة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

ودعت فرق الإطفاء السكان والزوار الموجودين في محيط الساحة إلى الاحتماء في أماكن آمنة والابتعاد عن موقع الحادث.

وأفادت إذاعة "RMF FM" البولندية بأن إطلاق النار تسبب أيضاً بأضرار في أحد المتاجر وعربة ترام تابعة للنقل العام.

وفي موازاة ذلك، أعلنت السلطات المحلية أن الأجهزة الأمنية تنفذ عمليات في عدة مواقع وسط المدينة، بما فيها محيط شارع ديتلا، وسط استمرار عمل فرق الطوارئ.

إصابة المنفذ وتحقيقات جارية

أعلنت شرطة إقليم مالوبولسكا أن عناصرها أطلقوا النار على منفذ الهجوم وأصابوه خلال مواجهته، قبل توقيفه ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأكدت الشرطة مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن عدد الجرحى بلغ 12 شخصاً على الأقل، بينهم شرطيان.

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المشتبه به أو الأسباب التي دفعته إلى تنفيذ الهجوم، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لتحديد تسلسل الأحداث وملابساتها.

إدانات رسمية

في أول تعليق له، وصف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إطلاق النار بأنه "مأساوي"، مؤكداً أنه يتلقى تحديثات متواصلة من وزير الداخلية بشأن التطورات في كراكوف، وأن الشرطة تعمل على كشف خلفيات الحادث وجميع الظروف المحيطة به.

من جهته، أعرب الرئيس البولندي كارول ناوروكي عن تضامنه مع الضحايا والمصابين وعائلاتهم، في أعقاب الهجوم الذي استهدف إحدى أكثر المناطق حيوية في المدينة.

وعلى الصعيد الدولي، أدان السفير الأمريكي لدى بولندا توم روز الحادث، واصفاً إياه بأنه "هجوم وحشي ودموي حطّم سلام بولندا"، ومؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب البولندي في هذه الظروف الصعبة.

ويُذكر أن عمليات إطلاق النار تُعدّ نادرة نسبياً في بولندا، في ظل القيود الصارمة المفروضة على حيازة الأسلحة النارية.

وتكتسب التحقيقات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الهجوم وموقعه في قلب كراكوف، التي تبعد نحو 250 كيلومتراً عن العاصمة وارسو، وتُعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية في بولندا.