- بطريركية الروم الأرثوذكس: بوتين يؤكد التزام روسيا بحماية المقدسات ودعم الوضع القائم بالقدس.
استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قصر الكرملين بالعاصمة موسكو، غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، بحضور بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل؛ حيث بحث الجانبان سبل حماية الوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة، وتعزيز مساعي إحلال السلام وإنهاء النزاعات والحروب في المنطقة والعالم.
وقلد الرئيس بوتين غبطة البطريرك "وسام الصداقة" الرفيع تقديرا لإسهاماته الملموسة في تعزيز الصداقة والتعاون والروابط الروحية مع روسيا، فيما عبر ثيوفيلوس الثالث عن امتنانه لهذا التكريم معتبرا إياه تقديرا لكنيسة القيامة أم الكنائس ورسالتها التاريخية؛ مثمنا دعم موسكو للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس "الستاتيكو"، بينما جدد بوتين التزام بلاده بمساندة البطريركية لتثبيت الحضور المسيحي وصون المقدسات.
وتناولت المباحثات مساعي التهدئة وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث ناقش البطريرك ثيوفيلوس سبل المساهمة في تهيئة أرضية الحوار والمصالحة، مواصلا جهود الوساطة التي سبق أن طرحها خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض في حزيران الماضي؛ انطلاقا من واجبه الكنسي ومكانته الدينية الدولية، ومسترشدا بوصايا السيد المسيح بقوله "طوبى لصانعي السلام" وبالصلاة المستمرة من أجل إرساء الأمان في العالم.
على صعيد متصل، عقد بطريرك القدس اجتماعا موسعا مع بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، جرى خلاله بحث التحضيرات الجارية لاحتفالات ذكرى معمودية السيد المسيح في موقع المغطس بالمملكة الأردنية الهاشمية عام 2030، إضافة إلى مناقشة العلاقات الثنائية بين الكنيستين، وسبل التعاطي مع التحديات الأرثوذكسية الراهنة، وأوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط.
وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية أن هذه التحركات الروحية والدبلوماسية ترتكز على قيم الرحمة وكرامة الإنسان، حيث يواصل غبطته اتصالاته التي تهدف لتشجيع التلاقي بين القوى الفاعلة؛ لتبقى كنيسة القدس جسرا للمحبة والتقارب بين الشعوب، وصوتا أصيلا يدافع عن السلام ويحمي التراث المسيحي المشرقي في مهد الديانات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر