أكد رئيس مجلس النواب، الدكتور إبراهيم الطراونة، أن العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد مرتبات الأمن العام في العاصمة عمان، لن يزيد الأردن إلا قوة ومنعة وتماسكا، مشددا على أن أمن الوطن واستقراره خط أحمر لا يمكن المساس به.

وقال الطراونة، في بيان باسم مجلس النواب، إن هذه الأفعال الإجرامية لن تنال من عزيمة الأردنيين.

وترحم الطراونة على شهيد الوطن من مرتبات الأمن العام، مستذكرا تضحيات نشامى الأجهزة الأمنية في سبيل حماية الأردن وصون أمنه واستقراره، ومقدما أحر التعازي والمواساة لأسرته ورفاق السلاح، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يمن على زميله المصاب بالشفاء العاجل وموفور الصحة والعافية.

وقال الطراونة: «نقف خلف جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية في ضرب أوكار الإرهاب وملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأردن».

واستذكر الطراونة جريمة كنيسة حمود في محافظة الكرك، مؤكدا أن الإرهاب لا دين له، وأن استهداف دور العبادة والأبرياء يثبت أن الإرهاب يستهدف المسلمين والمسيحيين على حد سواء، مؤكدا أن وحدة الأردنيين وتلاحمهم يشكلان سدا منيعا أمام الفتنة والإرهاب.

وشهدت العاصمة عمان، ظهر اليوم الخميس، حادثة اعتداء إرهابي استهدف أحد مرتبات مديرية الأمن العام أثناء تأديته واجبه الرسمي في العاصمة، وأسفرت عن استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة، وإصابة ضابط من مرتبات الأمن العام أثناء تدخله للسيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه.

ووفقا للتفاصيل التي أعلنتها مديرية الأمن العام، وقعت الحادثة عند الساعة 12:20 ظهرا، عندما أقدم أحد الأشخاص على مباغتة العريف السلايطة والاعتداء عليه باستخدام أداة حادة، ما استدعى تدخل إحدى الدوريات الأمنية الموجودة في المنطقة، حيث تمكن أفرادها من السيطرة على المعتدي وإلقاء القبض عليه.

ونقل العريف السلايطة إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بإصابته، فيما أسعف الضابط المصاب لتلقي العلاج، ووصفت حالته الصحية بالمستقرة.

وأشارت التحقيقات الأولية، وفقا للناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، إلى وجود نية وتخطيط لدى المعتدي لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام، فيما باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق معه لكشف ملابسات الحادثة ودوافعها.

وتأتي هذه الحادثة في أعقاب حادثة أمنية دامية شهدتها محافظة الكرك في 23 تشرين الأول الماضي، عندما أطلق مسلحون النار خلال مراسم تشييع داخل إحدى الكنائس، ما أسفر، وفقا لما أعلن، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين.

وأثارت تلك الحادثة مخاوف أمنية واسعة، نظرا لاستهداف مدنيين ودور عبادة، وما تحمله من تهديد للسلم المجتمعي والوحدة الوطنية.

وعقب الحادثة، توالت المواقف الرافضة والمدينة للاعتداء، حيث أكدت نقابة الصحفيين الأردنيين ومجلس النواب رفضهما للأعمال الإرهابية، وشددا على ضرورة الالتفاف حول مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وعدم السماح للإرهاب بإثارة الفتنة أو المساس بأمن الأردن واستقراره.