كشف إصدار مركز الهجرة المختلطة (Mixed Migration Centre – MMC)، التابع للمجلس الدنماركي للاجئين (DRC) ، برسم الربع الثالث من العام الجاري، أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في المغرب وصل إلى حوالي 23 ألفا و615 شخصا إلى حدود شهر يوليوز الماضي؛ من بينهم أكثر من 10 آلاف و500 لاجئ وأزيد من 13 ألف طالب لجوء بالمملكة، ينتمون إلى أكثر من 60 جنسية.

وحسب المصدر ذاته، جاء السودانيون على رأس قائمة اللاجئين وطالبي اللجوء في المغرب بحوالي 20 في المائة من إجمالي عدد الأشخاص في هذا الشأن، يليهم السوريون بـ22 في المائة، والغينيون بـ9 في المائة، والإيفواريون بـ7 في المائة، ثم مواطنو دولة إفريقيا الوسطى بحوالي 6 في المائة.

وذكر المركز سالف الذكر أن “مسارات الهجرة أصبحت أكثر فتكا، بالرغم من انخفاض أعداد الوافدين إلى أوروبا”، مشيرا إلى انخفاض عدد المهاجرين غير النظاميين إلى إيطاليا بنسبة 55 في المائة على أساس سنوي مدفوعا بتراجع الانطلاق من ليبيا بحوالي 60 في المائة، ومن تونس بحوالي 46 في المائة، مقابل ارتفاع عدد حالات الانطلاق من الجزائر بـ154 في المائة على أساس سنوي و48 في المائة على أساس فصلي.

وأبرز أن “طريق وسط البحر الأبيض المتوسط سجل، إلى حدود نهاية شتنبر الماضي، أكثر من 1000 حالة وفاة واختفاء للاجئين ومهاجرين؛ وهي الحصيلة الأعلى بين مسارات الهجرة الإقليمية. وخلال الفترة نفسها، سُجلت 456 حالة على طريق غرب البحر الأبيض المتوسط و451 حالة على طريق الأطلسي إلى جزر الكناري”.

وأكد ارتفاع أعداد المهاجرين الوافدين من مسار الهجرة الرابط بين السواحل الليبية وجزيرة كريت اليونانية بأكثر من 25 في المائة، مسجلا في هذا الشأن أن “السلطات في شرق ليبيا وغربها وسّعت عمليات ترحيل وإعادة المهاجرين إلى أوطانهم، حيث شكّل السودانيون محورا لتدابير الإعادة وتسوية الأوضاع من قبل الإدارتين الليبيتين، في وقت اتسع فيه نطاق التعاون الأوروبي في مجال الهجرة مع الأجهزة الليبية”.

وأفاد مركز الهجرة المختلطة بوجود أزيد من 943 ألف لاجئ ومهاجر على الأراضي الليبية إلى حدود نهاية شهر أبريل الماضي، بزيادة سنوية قدرت بحوالي 9 في المائة؛ أكثر من 53 في المائة منهم يتمركزون في مدن الغرب الليبي، و36 في المائة منهم في الشرق، و11 في المائة في المناطق الجنوبية للبلاد.

وأوضح المركز المختص بجمع وتحليل وتقديم البيانات والتقارير حول ظواهر الهجرة المختلطة أن “الحكومة الليبية في الشرق أعلنت إبعاد أكثر من 117 ألف مهاجر أجنبي غير نظامي، حيث شملت عمليات الترحيل رعايا من بنغلاديش واليمن وباكستان. كما استهدفت الإجراءات المواطنين السودانيين، حيث أفادت السلطات السودانية في 19 يوليوز بتسجيل أكثر من 84 ألف سوداني للعودة من شرق ليبيا؛ بينما ذكرت الحكومة في الشرق تسجيل أكثر من 100 ألف شخص لبدء رحلات العودة”.

وأشار الإصدار الصادر عن المركز سالف الذكر إلى أن “السلطات المغربية تواصل جهود إعادة رعاياها المحتجزين في ليبيا، وشملت عودة مجموعات من مصراتة وشرق طرابلس في يوليوز، وسط صعوبات في حصر إجمالي المحتجزين أو المفقودين في مناطق خارج السيطرة الرسمية”.