تسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق بشأن شروط التسوية الأوكرانية مع حلفائها الأوروبيين قبل المفاوضات مع روسيا في أبو ظبي.

خلال المشاورات التي عُقدت في بروكسل يومي 4 و5 نوفمبر الجاري، ناقشت الأطراف إعادة إعمار أوكرانيا وضمانات الأمن، إلا أن مقارباتها للاتفاق المستقبلي متباينة.

لم يُدع الأوروبيون إلى الاجتماع الثلاثي بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا المقرر عقده يومي 10 و11 نوفمبر الجاري. بل، وتُثير بعض المبادرات الصادرة عن بروكسل قلقًا بالغًا في موسكو.

تدعم ألمانيا فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود، وتربطها برلين في المقام الأول بحماية السفن التجارية وإمدادات الحبوب.

ولكن وزارة الخارجية الروسية تلفت إلى أن أهدافًا أخرى قد تكون وراء هذا المقترح. فقد أشار مدير إدارة الشؤون الأوروبية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، في حديث لـ "إزفيستيا"، إلى أن هذه المهمة قد تُستخدم لتزويد أوكرانيا بالأسلحة عن طريق البحر.

وقال: "من المنطقي افتراض أن قرار البرلمان الأوروبي يستند إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في ضمان إمداد أوكرانيا بالأسلحة والمعدات العسكرية عن طريق البحر". وأكد أن محاولات تطبيق هذه الأفكار لن تؤدي إلا إلى جولة جديدة من التصعيد وزيادة التوترات في منطقة البحر الأسود كلها.

ومع ذلك، فعلى المدى البعيد، يستحيل بناء نظام أمني مشترك من دون الاتحاد الأوروبي: فستبقى روسيا والدول الأوروبية جيرانًا بصرف النظر عن الخلافات الحالية.

بطريقة أو بأخرى، سيتعين على الأطراف مناقشة الأمن المشترك في اجتماع أبوظبي.

ولكن حتى لو تمكنوا من تقريب مواقفهم، فستظل مسألة مشاركة أوروبا في الاتفاقيات المستقبلية مطروحة للنقاش.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب