الحراك الطلابي في فرنسا: تحديات وتنبؤات
في حديث إلى برنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، قال الباحث في العلاقات الدولية طارق وهبي إن الحراك الطلابي يعكس مشكلات متجذرة في النظام التربوي، تتداخل فيها البيروقراطية ونقص الأساتذة وتدهور ظروف الدراسة، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وضغوط الطاقة.
المنظمات الطلابية والنقابات تستعد للجولة الجديدة
تستعد منظمات طلابية ونقابات لجولة جديدة تحمل اسم "الفاعل الثالث"، في اختبار لقدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات قبل اتساعها، خصوصا مع دخول قوى نقابية إلى جانب الطلاب.
الثانويات تتقدم الجامعات
يرى وهبي أن التحول الأبرز في هذه الموجة هو تقدم طلاب الثانويات على طلاب الجامعات في قيادة الاحتجاجات، خلافا للنمط المعتاد الذي كانت فيه الجامعات تتصدر الحراك وتتبعها المدارس.
وأكد مشروعية مطالب الطلاب، لكنه أشار إلى أن معظمها قديم، وأن معالجة الأزمة تصطدم بتوزع المسؤوليات بين جهات مختلفة، فالجانب الأكاديمي تتولاه وزارة التربية، بينما تقع مسؤولية البنية التحتية للثانويات على المناطق، ومنها منطقة باريس الكبرى.
حوار لا يعالج الأزمة
وصف وهبي الحوار مع الطلاب بأنه "غير حقيقي"، مشيرا إلى تعاقب وزراء للتربية دون إحداث التغييرات التي تطالب بها نقابات الأساتذة والطلاب.
وانتقد أداء الوزير الحالي خلال زياراته إلى مدارس، بينها مدارس في إيفلين قرب باريس، معتبرا أن رسالته بدت أقرب إلى مطالبة الطلاب باستئناف الدراسة، دون الإقرار بحجم المشكلات التي يطرحونها.
نقص الأساتذة وظروف الدراسة
ربط وهبي نقص الأساتذة بالبيروقراطية الفرنسية، وأثار تساؤلات بشأن تأهيل المعلمين البدلاء ومستواهم عند تعويض الغائبين بسبب المرض أو الإجازات، وقدرتهم على التعامل مع ملفات اجتماعية حساسة، من بينها التحرش الجنسي.
وأشار إلى أن ظروف الدراسة نفسها أصبحت مصدر ضغط، مستشهدا بتجاوز الحرارة 33 درجة في قاعات أدى فيها طلاب امتحانات البكالوريا، مع غياب أجهزة التكييف عن المدارس الفرنسية.
مخاطر التخريب والاستثمار السياسي
حذر وهبي من استغلال الاحتجاجات لتنفيذ أعمال تخريب، مستحضرا مجموعات ملثمة ترتدي السواد شاركت في تحركات سابقة، بينها احتجاجات "السترات الصفراء".
وشدد على أن غالبية الطلاب لا تريد العنف أو المواجهة، وأن وجود مخربين لا يلغي المطالب الأساسية للحراك، لكنه قد يفاقم التوتر ويحول الاهتمام من المشكلات التعليمية إلى المواجهات الأمنية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر