قدم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اعتذاره للشعب الجزائري، على خلفية مزحة أطلقها بشأن تدين الجزائريين وقدرتهم على حفظ القرآن الكريم، خلال اجتماع للفريق البرلماني للحزب.

وتعود الواقعة إلى اجتماع طرح خلاله اسم النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي لتلاوة القرآن الكريم، فرد ابن كيران ساخرا: «واخا مو جزائرية كيعرف يقرا القرآن؟»، وهي العبارة التي أثارت ردود فعل وانتقادات، اعتبر على إثرها أن ما صدر عنه قد يفهم باعتباره إساءة إلى الشعب الجزائري.

وعبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في مقطع فيديو نشر على صفحته بفيسبوك، عن أسفه لما اعتبره إساءة غير مقصودة، مؤكدا اعتزازه بالعلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، ومجددا اعتذاره للشعب الجزائري.

وكشف ابن كيران أنه تلقى عددا من الاتصالات الهاتفية، بعدما جرى تداول رقم هاتفه على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن ثلاث مكالمات من بينها تركت أثراً خاصاً لديه.

وأوضح أن المتصل الأول هدده بنشر فضائحه ما لم يعتذر للشعب الجزائري، فيما عاتبه المتصل الثاني على تصريحاته، قبل أن يتقبل اعتذاره ويعرض عليه المساعدة إذا احتاج إلى أي خدمة في فرنسا.

أما المكالمة الثالثة، فقال إن صاحبها ذكره بأن الله سيحاسبه على ما صدر عنه، وهو ما أثر فيه ودفعه إلى التعبير عن خشيته من أن يكون قد ارتكب أمرا يستوجب العقاب الإلهي.

واستحضر ابن كيران في هذا السياق الآية القرآنية: «وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم»، مشددا على أنه يجدد اعتذاره بدافع الخوف من الله أولا، ومراعاة للعلاقات التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري.