تتراكم الأغشية الحيوية الميكروبية بمرور الوقت على مرشحات الأغشية التقليدية، ما يقلل سرعة الترشيح، ويرفع تكاليف الطاقة، ويقصر العمر التشغيلي للمعدات. كما أن معظم المواد المستخدمة في تصنيع هذه المرشحات لا تتحمل التعقيم بالبخار. ولمعالجة هذه المشكلة، طوّر خبراء مركز المواد المتقدمة والتقنيات المضافة في الجامعة 30 نوعا معدّلا من بولي فينيلين سلفون، وهو نوع من البلاستيك الهندسي المقاوم للحرارة.

وقال إيليا بوريسوف، الباحث الرئيسي في المركز: "استخدم زملاؤنا من معهد التخليق البتروكيميائي التابع لأكاديمية العلوم الروسية البوليمر المختار لإنتاج أغشية من الألياف المجوفة، وهي أنابيب شعرية رقيقة ذات جدران مسامية تسمح بمرور الماء، وتحول دون مرور الفيروسات والبكتيريا والشوائب الذائبة. ودرسنا البنية المجهرية والخصائص الميكانيكية والانتقائية لهذه الأغشية، ثم أخضعنا العينات لعمليات تعقيم دورية بالبخار".

وقد تجاوزت نتائج الدراسة توقعات العلماء، إذ حافظت الأغشية، خلال اختبار استمر 270 ساعة في جهاز تعقيم بالبخار عند درجة حرارة 121 درجة مئوية وضغط 1.3 بار، على بنيتها المسامية وخصائصها الميكانيكية وأدائها، دون أي تدهور في المعايير الرئيسية.

وقالت الباحثة أليسا بوريسفا: "تتمتع هذه الأغشية بهامش أمان كبير من حيث المتانة. والأهم أن هذه التقنية تعتمد على طريقة فصل الأطوار وتستخدم بوليمرا متاحا تجاريا، ما يتيح توسيع نطاق الإنتاج".

ويمكن استخدام هذا الابتكار في تعقيم المعدات، وفي الصناعات الغذائية والصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية. كما يمكن أن توفر وحدات الأغشية المدمجة حلا مستقلا لإمدادات المياه في القرى النائية التي لا يكون فيها إنشاء شبكات إمداد مركزية مجديا من الناحية الاقتصادية.

ويخطط العلماء للانتقال قريبا من العينات المختبرية إلى الإنتاج الصناعي، تمهيدا لإجراء اختبارات عملية لتقييم مختلف المعايير والمخاطر المحتملة.

الدراسة منشورة كاملة في مجلة Separation andPurification Technology

المصدر: تاس

إقرأ المزيد