يمكن أن تصاحب الدورة الشهرية مجموعة من الأعراض المزعجة، مثل تقلصات البطن والانتفاخ والإرهاق والصداع وتقلبات المزاج، وقد تزداد الرغبة في تناول السكريات والأطعمة المالحة خلال هذه الفترة. ورغم اختلاف شدة الأعراض من امرأة إلى أخرى، فإن اختيار الأطعمة المناسبة قد يساعد على دعم الجسم وتخفيف بعض هذه المتاعب.

وفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health» الصحي، فإن تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية والمغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين د قد يساعد في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية ومتلازمة ما قبل الحيض. وتشمل الخيارات المفيدة الفواكه والخضراوات الورقية والأسماك والبقوليات والحبوب الكاملة، إلى جانب الاهتمام بشرب الماء وتقليل الأطعمة التي قد تزيد الانتفاخ أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

18 نوعًا من الأطعمة والمشروبات المفيدة أثناء الدورة الشهرية
 

1. الفواكه الطازجة

تساعد الفواكه، مثل البطيخ والبرتقال والتوت، على توفير الماء والألياف والفيتامينات الضرورية للجسم. ويسهم البطيخ، على وجه الخصوص، في دعم الترطيب لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء، بينما تساعد الألياف على تحسين حركة الأمعاء وتقليل فرص الإصابة بالإمساك الذي قد يزيد الشعور بعدم الراحة خلال الدورة الشهرية.

كما يرتبط تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات بفوائد صحية متعددة، وقد يساعد بعض النساء على تقليل حدة التقلصات.

2. الخضراوات الورقية
 

تُعد السبانخ والكرنب والخضراوات الورقية الأخرى مصادر مهمة للحديد والكالسيوم والألياف. وتكتسب الأطعمة الغنية بالحديد أهمية خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، لأن فقدان الدم المتكرر قد يؤدي إلى نقص الحديد والشعور بالإرهاق والضعف.

ويمكن تناول هذه الخضراوات ضمن السلطات أو إضافتها إلى الشوربة والوجبات الرئيسية، مع الجمع بينها وبين مصادر فيتامين ج لتحسين امتصاص الحديد النباتي.

3. الزنجبيل
 

يحتوي الزنجبيل على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية وبعض الأعراض المصاحبة لمتلازمة ما قبل الحيض.

ويمكن تناوله في صورة مشروب دافئ أو إضافته إلى الطعام. ومع ذلك، لا ينبغي الإفراط في استخدام مكملات الزنجبيل دون استشارة مختص، خاصة عند تناول أدوية قد تتأثر به.

4. الدجاج
 

يوفر الدجاج البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يحتوي على عناصر غذائية يحتاج إليها الجسم للحفاظ على وظائفه الطبيعية. وقد يساعد إدراج مصادر البروتين في الوجبات على تقليل الجوع المتكرر والرغبة في تناول الحلويات لدى بعض الأشخاص.

ويُفضل اختيار الدجاج المشوي أو المطهو بطريقة صحية، مع الخضراوات والحبوب الكاملة، بدلًا من الأنواع المقلية أو شديدة المعالجة.

5. الأسماك
 

تحتوي بعض الأسماك، مثل السلمون والسردين، على أحماض أوميجا 3 الدهنية، إلى جانب البروتين وعناصر غذائية أخرى. وقد تساعد هذه الأحماض في تنظيم بعض العمليات الالتهابية في الجسم، وتشير أبحاث إلى احتمال دورها في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بالمزاج.

ويمكن إدراج الأسماك ضمن النظام الغذائي بانتظام، مع تنويع مصادر البروتين وعدم الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

6. الشوكولاتة الداكنة
 

قد توفر الشوكولاتة الداكنة كميات من المغنيسيوم والحديد، بحسب نسبة الكاكاو وتركيبة المنتج. ويشارك المغنيسيوم في وظائف العضلات والأعصاب، لكن لا توجد أدلة كافية على أن تناول الشوكولاتة وحده يعالج تقلصات الدورة الشهرية.

ويُفضل اختيار الأنواع التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاكاو وكمية أقل من السكر المضاف، مع تناولها باعتدال.

7. الكركم
 

يحتوي الكركم على مركب الكركمين الذي دُرس لتأثيراته المحتملة المضادة للالتهابات. وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى احتمال مساهمته في تخفيف أعراض مثل التقلصات والانتفاخ، لكن الأدلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد.

ويمكن استخدام الكركم باعتدال ضمن الطعام، أما المكملات المركزة فلا ينبغي تناولها دون مراجعة الطبيب، خاصة لمن يتناولون أدوية بانتظام.

8. المكسرات والبذور
 

توفر المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، دهونًا صحية وأليافًا ومعادن، من بينها المغنيسيوم. كما يحتوي الجوز والشيا والكتان على أحماض أوميجا 3 النباتية.

ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات، مع مراعاة الكميات المناسبة، لأنها أطعمة غنية بالطاقة.

9. زيت بذور الكتان
 

يحتوي زيت بذور الكتان على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أنواع أوميجا 3 النباتية. وقد تساعد الدهون الصحية ضمن النظام الغذائي المتوازن في دعم الصحة العامة، لكن الأدلة على قدرة زيت الكتان تحديدًا على تخفيف آلام الدورة الشهرية لا تزال محدودة.

ومن المهم التمييز بين الزيت والبذور الكاملة؛ فالبذور تحتوي أيضًا على الألياف التي قد تساعد على تحسين حركة الأمعاء، بينما لا يوفر الزيت الكمية نفسها من الألياف.

10. الكينوا
 

تحتوي الكينوا على البروتين والألياف والحديد والمغنيسيوم، وتتميز بأنها توفر مجموعة من الأحماض الأمينية الأساسية. ويمكن أن تساعد إضافتها إلى الوجبات في تعزيز الشبع وتوفير الطاقة، خاصة عند تناولها مع الخضراوات ومصدر آخر للبروتين.

كما يمكن استخدامها بديلًا لبعض الحبوب أو إضافتها إلى السلطات والشوربات.

11. الحبوب الكاملة
 

توفر الشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشعير الألياف وفيتامينات ب ومعادن مهمة. وتساعد الألياف على دعم الهضم، بينما توفر الكربوهيدرات المعقدة الطاقة بصورة أكثر استقرارًا عند تناولها ضمن وجبة متوازنة.

وقد يكون اختيار الحبوب الكاملة مفيدًا خلال الدورة الشهرية، خاصة عند الشعور بالتعب أو زيادة الرغبة في تناول الأطعمة السكرية.

12. العدس والفاصوليا
 

تحتوي البقوليات، مثل العدس والفاصوليا والحمص، على البروتين النباتي والحديد والألياف. ويساعد البروتين والألياف على إطالة الشعور بالشبع، كما تمثل البقوليات خيارًا مناسبًا لتعويض جزء من الاحتياجات الغذائية لدى النساء اللاتي يحتجن إلى زيادة مصادر الحديد في نظامهن الغذائي.

ويُفضل تناولها بانتظام، مع مراعاة طريقة التحضير إذا كانت تسبب الغازات أو الانتفاخ.

13. الزبادي
 

تحتوي بعض أنواع الزبادي على بكتيريا نافعة تُعرف بالبروبيوتيك، وقد تدعم صحة الجهاز الهضمي. وتشير بعض الدراسات إلى احتمال استفادة أعراض هضمية معينة من تناول الأطعمة المحتوية على البروبيوتيك، لكن تأثيرها المباشر على آلام الدورة الشهرية يحتاج إلى مزيد من البحث.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي قليل السكر المضاف، ويمكن إضافة الفاكهة إليه لتحسين مذاقه دون الحاجة إلى كميات كبيرة من السكر.

14. البيض
 

يوفر البيض البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ويمكن أن يكون جزءًا من وجبة متوازنة تساعد على الشبع والحفاظ على الطاقة. وقد بحثت بعض الدراسات علاقته بتقلصات الدورة الشهرية بسبب احتوائه على عناصر مثل المغنيسيوم، لكن النتائج غير حاسمة ولا تثبت أنه يخفف الألم بصورة مباشرة.

15. التوفو
 

يُصنع التوفو من فول الصويا، ويُعد مصدرًا للبروتين النباتي، كما قد يوفر الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم بحسب طريقة تصنيعه. ويمكن أن يكون بديلًا مناسبًا للحوم في بعض الوجبات، خاصة لدى من يفضلون المصادر النباتية للبروتين.

وتشير أبحاث إلى أن بعض الأطعمة المخمرة قد تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثيرها المباشر على أعراض الدورة الشهرية.

16. الماء
 

يُعد الماء من أهم المشروبات خلال الدورة الشهرية، إذ يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يساهم في تقليل الإمساك والصداع المرتبط بالجفاف. كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن زيادة شرب الماء لدى بعض النساء ارتبطت بتراجع آلام الدورة وتقليل الحاجة إلى المسكنات، لكن ذلك لا يعني أن الماء بديل عن العلاج عند الحاجة.

ويُفضل شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، مع زيادة الكمية وفقًا للنشاط والطقس والاحتياجات الفردية.

17. شاي النعناع
 

قد يساعد شاي النعناع الدافئ على الشعور بالراحة، وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال فائدته في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض، مثل الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي والتقلصات. ومع ذلك، فإن الأدلة المتاحة محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجًا مؤكدًا لآلام الدورة.

وقد لا يناسب النعناع الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، لأنه قد يزيد الأعراض لدى بعضهم.

18. الكومبوتشا
 

الكومبوتشا مشروب مخمر قد يحتوي على كائنات دقيقة ناتجة عن عملية التخمير، لكن محتواه يختلف من منتج إلى آخر، ولا تزال الأدلة على فوائده الصحية محدودة. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على كميات كبيرة من السكر المضاف، ما يقلل من ملاءمتها للاستهلاك المتكرر.

لذلك، إذا اختارت المرأة تناوله، فمن الأفضل مراجعة الملصق الغذائي والانتباه إلى السكر المضاف، مع عدم الاعتماد عليه لعلاج تقلصات الدورة أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

أطعمة يُفضل الحد منها أثناء الدورة الشهرية
 

لا توجد قائمة واحدة يجب على جميع النساء الامتناع عنها خلال الحيض، لكن تقليل بعض الأطعمة قد يساعد على تخفيف الأعراض لدى من يلاحظن ارتباطها بما يتناولنه.

الأطعمة الغنية بالملح
 

قد يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى احتباس السوائل، ما يزيد الشعور بالانتفاخ أو تورم الثدي لدى بعض النساء. ويمكن تقليل الوجبات الجاهزة والمقرمشات شديدة الملوحة، مع الانتباه إلى كمية الملح المضافة للطعام.

الحلويات والسكريات المضافة
 

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من السكريات إلى تقلبات سريعة في مستوى الجلوكوز، كما قد يجعل التحكم في الشهية أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص. ويمكن التعامل مع الرغبة في الحلويات بتناول كميات معتدلة، مع إعطاء الأولوية للوجبات المتوازنة والفواكه.

اللحوم الحمراء بكميات كبيرة
 

أشارت بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، وهي حالة قد تسبب آلامًا شديدة أثناء الدورة. لكن هذا الارتباط لا يثبت أن اللحوم الحمراء تسبب المرض بصورة مباشرة، ولا يستدعي منعها تمامًا؛ والأفضل تنويع مصادر البروتين والحد من اللحوم المصنعة.

الأطعمة الحارة
 

قد تسبب الأطعمة شديدة التوابل حرقة المعدة أو الإسهال لدى بعض الأشخاص، ما قد يزيد الانزعاج إذا كانت هذه الأعراض موجودة بالفعل أثناء الدورة الشهرية. ويمكن تقليلها إذا لاحظت المرأة أنها تزيد الأعراض لديها.

الأطعمة شديدة المعالجة
 

قد تحتوي الوجبات السريعة واللحوم المصنعة والمخبوزات التجارية والمشروبات المحلاة على كميات مرتفعة من الملح أو السكر أو الدهون المشبعة. ويساعد تقليلها ضمن نظام غذائي متوازن على دعم الصحة العامة، دون الحاجة إلى الامتناع الكامل عن جميع هذه الأطعمة.

 

هل يمكن للطعام تقصير مدة الدورة الشهرية؟
 

لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن تناول نوع معين من الطعام يمكنه تقصير عدد أيام نزول دم الحيض بصورة موثوقة. وقد وجدت إحدى الدراسات نتائج أولية تتعلق باستخدام شراب فاكهة الآس وتأثيره المحتمل على بعض أعراض الدورة ومدتها، لكن هذه النتائج تحتاج إلى دراسات إضافية قبل اعتمادها.

لذلك، لا ينبغي الاعتماد على أطعمة أو مشروبات معينة بهدف إيقاف النزيف أو تقصير مدة الدورة، خاصة إذا حدث تغير واضح أو مفاجئ في نمط الحيض.

نصائح إضافية لتخفيف آلام الدورة الشهرية
 

إلى جانب الاهتمام بالغذاء، يمكن اتباع بعض الخطوات للمساعدة على تخفيف التقلصات وتحسين الراحة خلال هذه الفترة:

- ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي أو السباحة، وفقًا للقدرة على التحمل.
- استخدام كمادات دافئة على أسفل البطن أو الاستحمام بماء دافئ.
- الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- تجربة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق أو اليوجا.
- استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن المسكنات المناسبة عند الحاجة، خاصة في حالة وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.

وإذا كانت آلام الدورة شديدة أو تزداد بمرور الوقت، أو يصاحبها نزيف غزير أو دوخة أو أعراض غير معتادة، فمن المهم طلب التقييم الطبي بدلًا من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.