إلى أصحاب هذه التعليقات، مع كامل الاحترام لآرائكم:
أولاً، الموظف الذي يتابع دراسته في سلك الدكتوراه ليس عالة على الدولة، بل مواطن يؤدي واجباته المهنية ويساهم في تمويل الخدمات العمومية من خلال الضرائب التي يدفعها، ومن حقه أن يستفيد من التعليم العمومي وفق مبدأ تكافؤ الفرص.
ثانياً، القول بأن الموظف يتقاضى أجراً، وبالتالي يجب أن يؤدي رسوماً مرتفعة، منطق غير سليم. فالأجرة مقابل العمل الذي يؤديه، وليست دليلاً على الثراء، خصوصاً في ظل الالتزامات الأسرية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ثالثاً، من قال إن الموظف الذي يدرس لا يعمل؟ هناك أساتذة وموظفون يؤدون واجباتهم المهنية كاملة، ويخصصون أمسياتهم وعطلهم للبحث العلمي، ويضحون بوقتهم وراحتهم لتطوير كفاءاتهم وخدمة وطنهم.
رابعاً، البحث العلمي ليس مجرد منفعة شخصية، بل استثمار وطني. فالموظف الباحث يمكنه نقل المعارف والخبرات الجديدة إلى مؤسسته وطلابه والمجتمع.
وأخيراً، المطالبة بعدم فرض رسوم مرتفعة على الدكتوراه لا تعني المطالبة بمنحة أو امتياز، بل الدفاع عن مبدأ أساسي: ألا يتحول التعليم العالي والبحث العلمي إلى فرصة حصرية لمن يملك المال.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر