أجرى الوزير المنتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري، الجمعة، زيارة ميدانية إلى مركز الاستقبال « مولاي الحسن » بمدينة العيون، وذلك في إطار الأنشطة المخلدة للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الأولى لعيد الوحدة، وفي سياق الوقوف على وضعية المؤسسات التابعة لقطاع الشباب ومستوى الخدمات التي تقدمها.

وشكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على مختلف مرافق المركز والفضاءات المخصصة لاستقبال المستفيدين، حيث وقف الوزير على ظروف اشتغال هذه المؤسسة، وطبيعة الخدمات التي توفرها، إلى جانب معاينة التجهيزات والإمكانيات المتاحة، ومدى استجابتها لمتطلبات الاستقبال والإقامة وتنظيم الأنشطة والبرامج الموجهة للشباب.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مهام التتبع الميداني للمؤسسات التابعة لقطاع الشباب، والوقوف على مستوى جاهزيتها وظروف تدبيرها، فضلاً عن الاطلاع على الخدمات المقدمة للمستفيدين، بما يسمح بتقييم واقع هذه المرافق ورصد الحاجيات المرتبطة بتطوير بنياتها وتحسين جودة الخدمات التي توفرها.

ويكتسي مركز الاستقبال « مولاي الحسن » أهمية ضمن شبكة المؤسسات الشبابية، بالنظر إلى طبيعة المهام المسندة إلى هذا الصنف من المرافق، إذ لا يقتصر دوره على توفير فضاءات الإقامة والاستقبال، بل يمتد إلى احتضان البرامج التربوية والثقافية والسياحية الموجهة للشباب، واستقبال الوفود المشاركة في برامج التبادل الثقافي، فضلاً عن توفير فضاءات لتنظيم الدورات التكوينية واللقاءات الشبابية والأيام الدراسية والمحاضرات.

وحسب المقتضيات المنظمة لمؤسسات الشباب، ولا سيما المرسوم رقم 2.21.519 المتعلق بتنظيم هذه المؤسسات، تضطلع مراكز الاستقبال بتقديم خدمات الإيواء والإطعام لفائدة المستفيدين من البرامج التي تعدها الوزارة أو تشرف عليها، كما تتيح إمكانياتها لاستضافة الأنشطة الرامية إلى تشجيع الاندماج الاجتماعي والتبادل الثقافي وإنعاش السياحة الثقافية.

وفي هذا الإطار، يندرج تطوير هذه المؤسسات ضمن اختصاصات قطاع الشباب، الذي تشمل مهامه إعداد البرامج الاجتماعية والتربوية الموجهة لهذه الفئة، والعمل على إحداث منشآت الشباب وتطويرها، فضلاً عن تحسين الخدمات المقدمة وتعزيز آليات التأطير والمواكبة، وفق الاختصاصات المحددة بموجب المرسوم رقم 2.22.874 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم قطاع الشباب.

وتأتي زيارة الوزير إلى مدينة العيون في سياق الاحتفالات الوطنية التي شهدتها المدينة بمناسبة عيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، والتي عرفت مشاركة عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الترابيين والمنتخبين، إلى جانب تنظيم أنشطة وتظاهرات رياضية وثقافية احتفاء بهاتين المناسبتين.

وتعيد هذه الزيارة تسليط الضوء على موقع مؤسسات الاستقبال ضمن البنيات الموجهة للشباب بالأقاليم الجنوبية، ودورها في توفير فضاءات للإقامة والتكوين والتبادل الثقافي، بما يجعل تطوير تجهيزاتها والارتقاء بخدماتها من بين الجوانب المرتبطة بتعزيز العرض المؤسساتي الموجه للشباب على المستوى المحلي والجهوي.