نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، ندوة تثقيفية بعنوان «مكافحة الاتجار بالبشر»، بمسرح فوزي فوزي الصيفي في أسوان، بالتعاون مع صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، للتوعية بمخاطر هذه الجريمة وأشكال الاستغلال المختلفة، وسبل حماية الضحايا وتعزيز الوعي المجتمعي.
جاءت الندوة برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ونفذتها الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة أسوان.
قصور الثقافة ودورها في التوعية
استهل يوسف محمود، مدير عام ثقافة أسوان، الندوة بالترحيب بالحضور، معربًا عن سعادته بالتعاون مع أعضاء صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، مؤكدًا أهمية دور قصور الثقافة باعتبارها إحدى المؤسسات المعنية بتوعية المجتمع، خاصة الشباب، بالقضايا التي تواجه المجتمع.
وأشار إلى أن الاتجار بالبشر جريمة تستوجب تضافر جهود جميع مؤسسات المجتمع لحماية حقوق الإنسان وصون كرامته، والحد من الجريمة، وتوفير بيئة آمنة قائمة على العدالة الاجتماعية، بما يسهم في القضاء على أشكال الاستغلال البشري.
أشكال الاتجار بالبشر وطرق استدراج الضحايا
وتناول نبيل شلبي، الاستشاري القانوني لحقوق الإنسان بالصندوق، مفهوم الاتجار بالبشر باعتباره جريمة وانتهاكًا لحقوق الإنسان، تستغل فيها بعض الشبكات ضعف الأفراد وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأوضح أن الجريمة تشمل استقطاب الأشخاص باستخدام التهديد أو القوة أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة وحالة الضعف، بهدف السيطرة عليهم واستغلالهم في صور متعددة، منها الاستغلال الجنسي والعمل القسري والاستعباد والرق.
وأشار إلى أن شبكات الاتجار بالبشر تستخدم أساليب خادعة لاستدراج الضحايا، من بينها تقديم وعود كاذبة بتوفير فرص عمل وهمية مقابل رواتب مرتفعة، مستغلين احتياجاتهم المادية ورغبتهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
وأكد أهمية التوعية المجتمعية والتعريف بالتشريعات القانونية التي تجرم الاتجار بالبشر وتشدد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب ضرورة توفير الحماية للضحايا، وتقديم الرعاية الطبية والنفسية لهم، وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
العمل القسري وزواج الصفقة وتجارة الأعضاء
من جانبها، استعرضت هبة سعد، المدربة وعضو الفريق الفني بالصندوق، أبرز صور وأشكال الاتجار بالبشر، موضحة أن العمل القسري يعد أحد أشكال الاستغلال، حيث يجبر الفرد على العمل دون إرادته أو تحت التهديد والخوف.
وتطرقت إلى ما يعرف بـ«زواج الصفقة»، الذي يتضمن تزويج الفتاة أو بيعها دون رضاها، أو استغلالها تحت غطاء الزواج، فضلًا عن الجرائم الإلكترونية التي تستخدم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف الأشخاص واستدراجهم وتسهيل عمليات الاستغلال غير المشروع.
كما تناولت الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن، والتسول الإجباري الذي يجري فيه استغلال الأطفال بلا مأوى وإجبارهم على التسول وتسليم الأموال التي يجمعونها للمتاجرين بهم، إلى جانب تجارة الأعضاء من خلال خداع الأشخاص أو استغلال ظروفهم الاقتصادية لدفعهم إلى بيع أعضائهم مقابل مبالغ مالية زهيدة.
ورشة تدريبية لمحاكاة أساليب الاستدراج
واختتمت فعاليات الندوة بتنفيذ ورشة تدريبية تحت إشراف رامي شهاب، تضمنت تمثيل سيناريوهات بمشاركة الحضور لمحاكاة بعض أساليب استدراج الضحايا، ومنها زواج الصفقة، والاتجار بالأعضاء، والهجرة غير الشرعية، والاستغلال في أعمال الخدمة المنزلية، بهدف تعزيز قدرة المشاركين على التعرف على مخاطر هذه الممارسات وطرق الوقاية منها.
وشهدت الورشة تفاعلًا من المشاركين، واختتمت الفعاليات بتوزيع هدايا عليهم، في إطار دعم الأنشطة التثقيفية التي تستهدف رفع الوعي بالقضايا المجتمعية وتعزيز حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر