أعلن وزير النقل، أوسكار بوينتي، استقالته الثلاثاء خلال مثوله أمام الهيئة الدائمة لمجلس النواب، عقب حادث القطار في بلدة أوردا بمحافظة توليدو، الذي أسفر عن مصرع 69 شخصاً.

اعلان
اعلان

ودافع بوينتي عن أن قراره "جيد للبلاد وللديمقراطية"، وشدد على المسؤولية السياسية مؤكداً أن "ليس صحيحاً أننا جميعاً نحن السياسيين متشابهون".

كما أعلن أنه يتخلى عن المشاركة في القوائم الانتخابية المقبلة، مؤكداً أنه بهذا القرار يسعى إلى "أن يكون على مستوى تطلعات حزبه".

وخلال مداخلته أمام الهيئة الدائمة لمجلس النواب، دافع وزير النقل عن سلامة خط القطارات عالية السرعة مدريد-إشبيلية بعد حادث القطار في أوردا بتوليدو، الذي أسفر عن 69 قتيلاً ونحو 200 مصاب.

وقال مؤكداً إن "هذه البنية التحتية ليست متروكة ولا منسية"، مذكّراً بأن الحكومة أطلقت خطة تجديد بقيمة 780 مليون يورو.

واختتم بوينتي مداخلته برسالة وداع قال فيها: "أثق في أن بلادي ستكون على مستوى المسؤولية. لقد حاولت أن أكون على مستوى المسؤولية. إلى اللقاء دائماً".

وتأتي استقالة بوينتي بعد تسعة أشهر من مأساة القطار في آدموس بمحافظة قرطبة، التي أدت إلى مصرع 46 شخصاً في يناير/كانون الثاني. ووقع الحادثان كليهما على خط القطارات عالية السرعة مدريد-إشبيلية.

وخلال مثوله، أوضح بوينتي أن مركز التحكم في شركة "أديف" سمح لقطار "آفيه" المتورط في الحادث باستئناف السير رغم تعطل نظام السلامة LZB، بينما كان قطار آخر لشركة "إيريو" متوقفاً في الأمام.

وسار القطار نحو 25 كيلومتراً بسرعة تزيد على 160 كيلومتراً في الساعة قبل وقوع الاصطدام. كما دافع الوزير عن موثوقية نظام LZB وأعلن عن أدوات تكنولوجية جديدة لتعزيز سلامة السكك الحديدية.

ومن جانبها، انتقدت المتحدثة باسم بي بي، إيستر مونيوث، بوينتي قائلة إن مسؤوليته "ليست شرح الحوادث المميتة بل منع وقوعها".

كما اتهمت المتحدثة باسم فوكس، بيبا ميلان، الوزير بـ"التملص من المسؤولية" وانتقدت موقفه بعد المأساة، مؤكدة أنه "لا يتحلى لا بالكرامة ولا بالحياء"، ومشككة في استمراره على رأس وزارة النقل.

وتطالب بي بي وفوكس وبي إن في وجونتس باستقالته، بينما يصر الوزير على التزامه بتوضيح ما حدث واستعادة ثقة المواطنين في خدمات القطارات.

ومن جهتهم، قرر أعضاء لجنة شركة "أديف" الدفع باتجاه تنظيم إضراب في 17 نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة بتحسينات في سلامة السكك الحديدية، رغم أن الدعوة لم تُعلن رسمياً بعد.

وتُطرح هذه الاحتجاجات في سياق قلق متزايد بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية عقب حوادث آدموس وأوردا، التي وقعت بفارق لم يتجاوز تسعة أشهر.