عودة "علي جي" إلى الأضواء: مغامرة سينمائية جديدة تثير الجدل
يعود النجم البريطاني المثير للجدل، ساشا بارون كوهين، لتجسيد إحدى أشهر شخصياته الكوميدية "علي جي" في فيلم جديد بعنوان "علي جي: من أنا؟"، والذي يمثل أول تجربة إخراجية سينمائية كاملة له. الفيلم، الذي أنتجته استوديوهات "أمازون إم جي إم"، بدأ عرضه المحدود في دور السينما يوم الجمعة الماضي، استعداداً لطرحه رسمياً عبر منصة "برايم فيديو" يوم الأربعاء المقبل، مما يمثل استراتيجية تسويقية تهدف لخلق حالة من الترقب الجماهيري قبل الانتقال إلى المشاهدة المنزلية.
خلفية الفيلم وأسلوب السخرية المعتاد
تدور أحداث الفيلم حول شخصية "علي جي"، الصحفي الذي اشتهر بأسلوبه الغريب في عالم "الهيب هوب"، حيث يكتشف أن شريكته، التي تؤدي دورها الممثلة مورغانا روبنسون، حامل في شهرها الثامن، مما يدفعه للقيام برحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستعداد لاستقبال مولوده الجديد. ويتبع كوهين في هذا العمل أسلوبه الفني المعروف، الذي يعتمد على إقحام شخصيته في مواقف حقيقية مع أشخاص غير مدركين لطبيعة التصوير، وهو الأسلوب الذي برع فيه في أفلامه السابقة مثل "بورات" بجزئيه الأول والثاني، وفيلم "برونو". وفي تصريحات صحفية تعقيباً على الانتقادات الموجهة لشخصيته، أوضح كوهين أن جوهر الكوميديا في أفلامه يكمن في وضع شخصية "أحمق" في مواجهة مع خبراء أو سياسيين رفيعي المستوى، حيث يكمن الضحك في تصديق هؤلاء النخب أن الشخصية حقيقية، وهو ما يراه كوهين وسيلة لتقويض هيبة المؤسسات الرسمية والسخرية منها.
تحديات العرض ومستقبل الشخصية
لم يخلُ طريق الفيلم من العقبات، حيث شهدت الأسابيع التي سبقت إطلاقه حملة إلكترونية منظمة عبر البريد الإلكتروني، استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لمطالبة دور العرض العالمية بمقاطعة الفيلم، إلا أن هذه الدعوات لم تلقَ أي استجابة من سلاسل السينما الكبرى. ورغم ذلك، لم تعلن شركة "أمازون" عن أرقام الإيرادات الخاصة بعرض الفيلم المحدود خلال عطلة نهاية الأسبوع. من جهة أخرى، تباينت الآراء النقدية حول العمل؛ فبينما أشار الناقد السينمائي فرانك شيك إلى أن الفيلم يحتوي على "جرعات وفيرة من الضحك"، إلا أنه لفت إلى وجود فجوات وفترات ركود في بنية العمل. تأتي هذه العودة لتذكر الجمهور بالبدايات الأولى لشخصية "علي جي" التي انطلقت عام 2000 عبر برنامج "عرض علي جي" البريطاني، ثم انتقلت إلى شاشات "إتش بي أو"، وصولاً إلى أول ظهور سينمائي للشخصية في فيلم "علي جي في البيت" عام 2002. ومع انتقال الفيلم الجديد إلى منصة "برايم فيديو" يوم الأربعاء، يترقب المتابعون ما إذا كان كوهين سينجح في تحقيق نجاح يضاهي فيلمه "بورات: الفيلم اللاحق" الذي نال ترشيحين لجوائز الأوسكار، أم أن الشخصية قد استهلكت طاقتها الكوميدية مع مرور الزمن. يظل "علي جي" علامة فارقة في الكوميديا السوداء، ويبقى الحكم النهائي للجمهور الذي سيشاهد الفيلم عبر الشاشات الصغيرة بدءاً من منتصف هذا الأسبوع.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر