في إطار السعي الحثيث لاستعادة المشهد الثقافي والفني توازنه في العاصمة السورية، تستضيف دار الأوبرا في دمشق حالياً أمسية موسيقية للمؤلف السوري الكردي آري جان، بتنظيم من UGAR Events.
وقبيل رفع الستارة وانطلاق العزف الموسيقي، سجلت كاميرا جريدة "النهار" حضوراً لافتاً في كواليس الاستقبال، حيث أدلت نخبة من الشخصيات الفنية ونجوم الدراما بتصريحات حصرية كشفت عن رؤى ثقافية جادة ومشاريع درامية قيد الإنجاز.
UGAR Events توضح رؤيتها الاستراتيجية قبل الحفل
على السجادة الحمراء وقبل دخول القاعة، تحدث القائمون على الفعالية عن رؤيتهم للمرحلة المقبلة. وأوضح منير حمزاوي أن تنظيم حفل الفنانة أصالة نصري كان النواة التي أسست للمشاريع اللاحقة. وأكد أن الهدف الاستراتيجي من هذه الفعاليات يتمثل في تقديم وجه حضاري يعكس ثقافة سوريا، ويعوّض الفنانين السوريين عن فترات المعاناة والتهجير التي مروا بها.
في السياق ذاته، أشار المنتج أنس نصري إلى أن النجاح الذي رافق حفل شقيقته النجمة أصالة وسّع من حجم تطلعاتهم الفنية. وأشاد نصري بالرعاية التي يتلقونها من مؤسسات الدولة المعنية، ولا سيما وزارة الثقافة، مؤكداً أن هذا الدعم يحمّلهم مسؤولية كبرى لتقديم فعاليات منظمة ترقى إلى مستوى تطلعات الجمهور، وملمحاً إلى وجود تحضيرات لمشاريع فنية ضخمة سيُعلن عنها تباعاً.
رائد مشرف: نفي الشائعات والكشف عن ملامح رمضان
وقبيل انطلاق الأمسية، عبّر الفنان رائد مشرف عن إعجابه الكبير بالبصمة الموسيقية لآري جان، مشيراً إلى أن معرفته العميقة بأعماله بدأت من التصدي لموسيقى مسلسل "عاصي الزند"، وامتدت لتشمل أعمالاً أخرى مثل "تحت سابع أرض" و"مولانا".
وأمام عدسة "النهار"، أوضح مشرف بعض المستجدات الدرامية، فنفى نفياً قاطعاً مشاركته في أي عمل يجمعه بالنجم تيم حسن خلال الموسم الحالي. في المقابل، كشف عن ملامح مشاركته في السباق الرمضاني المقبل، مبيّناً وجود مفاوضات لعمل درامي مرتبط بـ"كولومبيا" من إخراج رشا شربتجي وتأليف سامر رضوان، بالإضافة إلى احتمال انضمامه لمسلسل "التوأم" من إخراج باسم السلكا وتأليف قاسم الويس، بالتعاون مع شركتي "أفاميا" و"قبنض".
عباس النوري: فلسفة الموسيقى العابرة للحدود
وكان الختام الأبرز للتصريحات التي سبقت الحفل مع الفنان القدير عباس النوري، الذي قدّم قراءة رصينة في مفهوم الموسيقى. واعتبر النوري أن آري جان نجح في تقديم قوالب لحنية تدمج بين الأصالة العربية والكردية. وشدد على أن الموسيقى لغة مجردة لا تعترف بالحدود الجغرافية أو الجنسيات، واصفاً إياها بـ"جواز سفر عالمي" يفرض حضوره من دون الحاجة إلى موافقات أو تصاريح دولية. واختتم تصريحه مؤكداً أن النوتة الموسيقية تمثل خلاصة ثقافية عميقة، تمتلك القدرة على التعبير عن الذات دون الحاجة إلى الاستعانة بالكلمات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر