منحت الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية، الموافقة المبدئية على انضمام مشروعين جديدين إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox)، في مجالي تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومحاكاة التداول في سوق الأوراق المالية، ليرتفع بذلك عدد المشروعات التي حصلت على الموافقة المبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 11 مشروعًا.

وتأتي الموافقة في إطار جهود الهيئة المستمرة لتعزيز الابتكار ودعم تطوير حلول التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، وإتاحة بيئة تنظيمية مرنة وآمنة لاختبار نماذج الأعمال والتطبيقات المبتكرة قبل التوسع في تطبيقها داخل السوق.

ووافقت الهيئة لشركة على الانضمام إلى المختبر التنظيمي بمشروع لتقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات البديلة، بالتعاون مع شركة للتمويل متناهي الصغر، ويستهدف المشروع تقديم حل تقني لرفع كفاءة عملية تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحليل مجموعة متنوعة من البيانات المالية والتشغيلية.

ويعمل المشروع على تحسين كفاءة التقييم الائتماني من خلال الموازنة بين استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراجعة العنصر البشري، بما يضمن موثوقية النتائج، ويسهم في توفير الوقت والتكلفة المرتبطين بعملية التقييم.

كما منحت الهيئة الموافقة المبدئية لشركة لتداول الأوراق المالية" للانضمام إلى المختبر التنظيمي بمشروع منصة رقمية تعليمية قائمة على التحفيز الرقمي (Gamification) في سوق الأوراق المالية، ويقوم المشروع على تطوير منصة تعليمية رقمية موجهة للشباب من الفئة العمرية بين 15 و35 عامًا، توفر بيئة تفاعلية لمحاكاة سوق الأوراق المالية، وتتيح للمستخدمين التعرف على آليات الاستثمار والتداول بصورة مبسطة وتدريجية.

النهوض بالتكنولوجيا المالية

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن منح الموافقة المبدئية للمشروعين الجديدين يأتي في إطار الدور الحيوي للمختبر التنظيمي في النهوض بالتكنولوجيا المالية وتطوير الحلول التقنية الحديثة ودمجها في المنتجات والخدمات المرتبطة بالأنشطة المالية غير المصرفية، باعتباره حلقة وصل بين الابتكار والتطبيق العملي، بهدف تعزيز كفاءة الأسواق وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للمتعاملين.

وأضاف عزام أن الهيئة توفر من خلال المختبر التنظيمي بيئة رقابية مرنة وآمنة تتيح اختبار الحلول التكنولوجية والمدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك المرتبطة بتحسين تجربة العملاء وجودة المنتجات التأمينية والتمويلية، بما يواكب التطور الهائل للتكنولوجيا المالية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على سلامة واستقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

ومن جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي (FRA-Sandbox)، إن الموافقة المبدئية على المشروعين الجديدين ترفع عدد المشروعات التي حصلت على الموافقة المبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 11 مشروعًا، انتقل منها مشروعان اثنان إلى مرحلة الاختبار الحي، بما يعكس تزايد اهتمام الشركات ورواد الأعمال بتجربة الحلول التكنولوجية المبتكرة تحت مظلة الهيئة.