أكد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس هشام الحيصة، حرص السلطة الكامل والتام على متابعة أوضاع المزارعين في مختلف مناطق وحقول الأغوار، ومساندتهم بكل الإمكانيات المتاحة لمواجهة التحديات والظروف الطارئة التي تمس سلامة وإنتاجية القطاع الزراعي؛ حيث جاء ذلك خلال جولة ميدانية تفقدية أجراها يوم السبت لمعاينة حجم الأضرار التي لحقت بعدد من مزارع وبساتين الحمضيات في منطقة المشارع التابعة للواء الأغوار الشمالية جراء حالة عدم الاستقرار والتقلبات الجوية الأخيرة التي شهدتها المملكة؛ إذ شدد على أهمية التواجد المباشر بين المزارعين في أراضيهم، والاستماع عن كثب إلى احتياجاتهم وملاحظاتهم لرفع كفاءة وسرعة الاستجابة الرسمية لأي عوائق تهدد محاصيلهم.

وأوضح الحيصة، خلال اللقاء الذي جرى بحضور سعادة النائب علي الغزاوي وعدد من المسؤولين والمعنيين في اللواء، أن القطاع الزراعي يمثل عمادا وركيزة جوهرية لبنية الاقتصاد الوطني وصمام أمان حقيقيا لتحقيق الأمن الغذائي الشامل للمملكة؛ مؤكدا أن هذا الملف يحظى بعناية فاخرة ومتواصلة من قبل سلطة وادي الأردن التي تعمل جاهدة على تهيئة البيئة المناسبة والبنية التحتية اللازمة لاستدامة النشاط الزراعي، مع التركيز على تعظيم كفاءة إدارة الموارد المائية وشبكات الري، وتقديم كل أشكال العون الفني والميداني للمزارعين لتمكينهم من مواصلة العملية الإنتاجية وتجاوز هذه الظروف المناخية الاستثنائية بأقل الخسائر الممكنة.

من جانبه، عبر رئيس جمعية الحمضيات الأردنية، عبد الرحمن الغزاوي، عن خالص تقديره وتثمينه البالغ لهذه الزيارة التفقدية السريعة، مؤكدا أهميتها القصوى في معاينة التلف الذي أصاب ثمار وأشجار الحمضيات على أرض الواقع؛ حيث أشار إلى أن التنسيق المشترك بين الجمعيات الزراعية والمؤسسات الحكومية يعد المدخل الأساسي لحماية المزارع الأردني الذي يواجه تحديات تراكمية، مما يفرض تضافر جهود كافة الأطراف لإيجاد حلول عملية تسهم في تعويض المتضررين، وتحمي هذا المحصول الاستراتيجي الذي يغذي الأسواق المحلية ويعزز قدرات التصدير الوطنية.